ولمّا حلّ ببغداد في السنة 360 ، بعد غيبته عنها سنين ، وجدها « محيلة ممن كانت به عامرة ، وبمذاكراته آهلة ناضرة » « 1 » ، فكان ذلك داعيا دفعه إلى تأليف كتابه نشوار المحاضرة ، حيث بدأ به في السنة 360 ، وأنهاه في السنة 380 ، على ما رواه غرس النعمة ، واثبته ياقوت في ترجمته « 2 » .
وأقام القاضي التنوخي ببغداد ، في محاولة استعادة ضيعته الّتي أخرجت من يده ، وعمله الّذي عزل عنه ، وتهيّأ له ذلك ، بأن عزل أبو الفرج عن الوزارة ، ووليها أبو الفضل العبّاس بن الحسين ، صهر الوزير المهلبي « 3 » ، فكان التنوخي يحضر مجالسه في السنة 360 « 4 » ، وقضى السنة 361 ببغداد كذلك « 5 » .
وفي السنة 362 أعيد القاضي التنوخي إلى القضاء بالأهواز ، والأعمال الّتي كان عليها معها ، وأضيف إليها قضاء واسط وأعمالها ، فاستخلف على واسط ، وعاد فأقام بالأهواز « 6 » .
وهو في إحدى قصصه ، يروي لنا حديثا قصّه عليه في السنة 362 بواسط ، الكاتب ابن أبي قيراط « 7 » .
كما تحدّث إلينا في إحدى قصصه ، عن شيخ لقيه بواسط ، في ربيع الأوّل من السنة 363 « 8 » .
ويروي لنا التنوخي ، في إحدى قصصه ، حديثا حدّثه به أبو بكر ابن أبي
هامش
( 1 ) مقدّمة المؤلّف للجزء الأوّل من النشوار .
( 2 ) معجم الأدباء 6 / 251 .
( 3 ) تجارب الأمم 2 / 283 .
( 4 ) القصّة 2 / 113 من النشوار .
( 5 ) القصّة 2 / 180 من النشوار .
( 6 ) القصّة 328 من هذا الكتاب .
( 7 ) القصّة 465 من هذا الكتاب .
( 8 ) القصّة 8 / 73 من النشوار .