ويروي لنا في هذا الكتاب ، حديثا سمعه في السنة 350 بالأهواز من أيّوب ابن العبّاس بن الحسن ، وزير المكتفي والمقتدر « 1 » .
وقد اشتملت بعض قصصه عن مجالس الوزير المهلّبي ، على حوادث نصّ التنوخي على وقوعها في السنة 350 « 2 » ، والسنة 351 « 3 » .
وأورد التنوخي ، في موضع آخر من نشواره ، انّه حضر مجلس أبي العبّاس بن أبي الشوارب ، قاضي القضاة - إذ ذاك - وانّه - أي التنوخي - كان يكتب له على الحكم والوقوف بمدينة السّلام ، مضافا إلى ما كان يخلفه عليه بتكريت ، ودقوقا ، وخانيجار ، وقصر ابن هبيرة ، والجامعين ، وسورا ، وبابل ، والإيغارين ، وخطرنية « 4 » .
وقد تقلّد أبو العبّاس هذا ، قضاء القضاة ، في النصف الثاني من السنة 350 « 5 » ، وعزل في النصف الأول من السنة 352 « 6 » .
وهو في إحدى قصصه ، يخبرنا أنّه كان في السنة 352 ببغداد ، وأنّه زار أبا الغنائم ، ابن الوزير المهلّبي ، وهنّأه بحلول شهر رمضان « 7 » .
ولمّا مرّ المتنبّي ، في السنة 354 ، بالأهواز ، قاصدا عضد الدولة بفارس ، كان التنوخي بالأهواز ، ولقي المتنبّي ، وسأله عن نسبه ، فما اعترف له به ، وقال له :
أنا رجل أخبط القبائل ، وأطوي البوادي وحدي ، فما دمت غير منتسب إلى أحد ،
هامش
( 1 ) القصّة 34 من هذا الكتاب .
( 2 ) القصّة 1 / 37 من النشوار .
( 3 ) القصّة 1 / 28 من النشوار .
( 4 ) معجم الأدباء 6 / 251 .
( 5 ) المنتظم 7 / 2 وتجارب الأمم 2 / 188 .
( 6 ) المنتظم 7 / 16 وتجارب الأمم 2 / 196 .
( 7 ) القصّة 4 / 23 من النشوار .