فكتب إليه أبو الفرج الببغاء ، رقعة يتوجّع له فيها » « 1 » .
وروى لنا التنوخي ، أنّه لما كان لاجئا في البطيحة ، روى له أبو الحسن الصلحي ، في جمادى الأولى من السنة 365 ، حديثا في الفرج ، فنظم فيه شعرا « 2 » ، فلم تمض إلّا أشهر ، حتى اعتقل الوزير ابن بقيّة ، في السنة 366 « 3 » ، ففرّج باعتقاله عن التنوخي ، وعن كثير ممن كان معه في البطيحة « 4 » .
ولعلّ فساد الصلة بين التنوخي ، وبين الوزير ابن بقيّة ، كان من الأسباب الّتي قوّت علاقته بعضد الدولة الّذي استولى على العراق في السنة 366 « 5 » ، وقتل بختيار « 6 » ، وطرح ابن بقيّة ، تحت أرجل الفيلة « 7 » ، فإنّ التنوخي تقدّم في عهد عضد الدولة ، تقدّما عظيما ، وتقلّد القضاء في أماكن عدّة « 8 » ، وأثبته عضد الدولة نديما له ، وخصّص له كرسيّا يجلس عليه في مجلس شرابه ، وكثير من الندماء قيام « 9 » .
ويقصّ علينا التنوخي في إحدى قصصه « 10 » ، أنّه كان ذات يوم يماشي عضد الدولة ، في دار المملكة بالمخرّم ، وأنّ الملك حدّثه عن مقدار ما صرف على البستان والمسنّاة .
هامش
( 1 ) القصّة 42 من هذا الكتاب .
( 2 ) القصّة 59 من هذا الكتاب .
( 3 ) تجارب الأمم 2 / 373 .
( 4 ) القصّة 59 من هذا الكتاب .
( 5 ) تجارب الأمم 2 / 365 .
( 6 ) تجارب الأمم 2 / 381 .
( 7 ) تجارب الأمم 2 / 380 .
( 8 ) القصص 31 و 196 و 343 من هذا الكتاب .
( 9 ) القصص 4 / 42 و 43 و 44 من نشوار المحاضرة .
( 10 ) القصّة 4 / 129 من النشوار .