ولم أعلم أنّ الأيّام تجمعنا ، ولا أنّ الزمان يضطرّني إلى الخوف منه ، فقلت :
لا يرعك القال والقيل * كلّما بلّغت تهويل [ 41 ر ]
ما هوى لي حيث أعرفه « 31 » * بهوى غيرك موصول
أين لي عدل إلى بدل * أبديل منك مقبول
إذ عدمت العدل منك وإذ * أنا فيك الدّهر معدول
حمّليني كلّ لائمة * كلّ ما حمّلت مقبول « 32 »
واحكمي ما شئت واحتكمي * فحرامي فيك تحليل « 33 »
والّذي أرجو النجاة به * ما لقلبي عنك تحويل
ما لداري منك مقفرة * وضميري منك مأهول
أيخون العهد ذو ثقة * لا يخون العهد مسؤول
وأخو حبّيك في تعب * مطلق مرّا « 34 » ومغلول
ما فراغي عنك مشتغل * بل فراغي بك مشغول « 35 »
وبدت يوم الوداع لنا * غادة عيطاء عطبول « 36 »
حاسرا أو ذات مقنعة * ذات تاج فيه إكليل
أيّ عطفيها به انصرفت * أرج بالمسك معلول
تتعاطى شدّ معجرها * ونطاق الخصر محلول
هامش
( 31 ) في العقد الفريد 2 / 199 : كنت أعرفه .
( 32 ) في غ ، والعقد الفريد 2 / 199 : كلّ ما حمّلت محمول .
( 33 ) في غ ، وفي العقد الفريد 2 / 200 : فحرامي لك تحليل .
( 34 ) المرّ ، والمرّة ، بمعنى واحد ، تقول جئته مرّا أو مرّين ، ومرّة أو مرّتين .
( 35 ) هذا البيت لا يوجد في ظ ، ولا في م ، ولا في ر ، أضيف من غ .
( 36 ) العيطاء : الطويلة القامة . أقول : ما يزال هذا التعبير في العراق ، يطلق على الطول البائن ، والنخلة المرتفعة ، يسمّونها : عيطة ، والعطبول : المديدة العنق .