لقي أبو القاسم التنوخي ، من الوزير المهلبيّ ، كلّ رعاية وعناية ، وكان يميل إليه جدّا ، ويتعصّب له ، ويعدّه ريحانة الندماء « 1 » ، وكان من جملة القضاة الذين يجتمعون مع الوزير المهلّبي ، مرّتين في كلّ أسبوع ، على اطّراح الحشمة ، والتبسّط في القصف واللّهو « 2 » .
وبلغ من وفاء المهلّبي ، لأبي القاسم التنوخيّ ، انّه لما توفّي التنوخيّ في السنة 342 ، صلّى عليه المهلّبي ، وقضى ما عليه من الديون ، وكان مقدارها خمسون ألف درهم « 3 » .
نشأ المحسّن التنوخيّ بالبصرة ، وهو يعتبر البصرة بلده ، ويتحدّث عن نفسه ، باعتباره بصريّا ، فيقول في إحدى قصصه : ولي الجهني « عندنا في البصرة » الحسبة « 4 » .
ويقول في قصّة أخرى : وكان « عندنا في البصرة » دلّال من أهلها « 5 » .
ويقول في قصّة ثالثة : وكان « عندنا بالبصرة » رجل من التجار « 6 » .
ويقول في قصّة رابعة : حدّثني محمّد بن عديّ بن زحر البصري « جارنا بها » « 7 » .
ويقول في قصّة خامسة : وحدّثني أبو عبد اللّه بن هارون التستري المؤذّن ،
هامش
( 1 ) اليتيمة 2 / 336 ومعجم الأدباء 5 / 334 .
( 2 ) اليتيمة 2 / 336 ومعجم الأدباء 5 / 334 .
( 3 ) معجم الأدباء 5 / 333 .
( 4 ) القصّة 2 / 52 من النشوار .
( 5 ) القصّة 1 / 107 من النشوار .
( 6 ) القصّة 3 / 91 من النشوار .
( 7 ) القصّة 3 / 92 من النشوار .