سعيد ! يأبى عليك الفقهاء ويخالفونك . فقال : ثكلتك أمك مطر ، وهل رأيت فقيها قطّ ؟ وهل تدري ما الفقيه ؟ الفقيه الورع الزاهد الذي لا يسخر ممن أسفل منه ، ولا يهمز من فوقه ، ولا يأخذ على علم علّمه اللّه حطاما « 1 » .
أخبرنا أبو بكر ، أخبرنا عمر بن أيوب السقطي ، أخبرنا الحسن بن عرفة ، أخبرنا المبارك بن سعيد ، عن أخيه سفيان الثوري ، عن عمران المنقري قال : قلت للحسن يوما في شيء قاله : يا أبا سعيد ! ليس هكذا يقول الفقهاء ؟ قال : فقال : ويحك ، أو رأيت أنت فقيها قطّ ؟ ! إنما الفقيه : الزاهد في الدنيا ، الراغب في الآخرة ، البصير في أمر دينه ، المداوم على عبادة اللّه عزّ وجل « 2 » .
أخبرنا أبو بكرّ ، حدّثنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد ، حدّثنا الحسين بن الحسن المروزي ، حدّثنا عبد اللّه بن المبارك ، حدّثنا الحكم بن موسى بن أبي كردم « كذا » « وقال « 3 » غيره : ابن أبي درم ،
هامش
( 1 ) رواه الخطيب في ( باب ورع المفتي وتحفظه ) من كتاب ( الفقيه والمتفقه ) عن علي بن أحمد بن عمر المقرئ عن المؤلف الأجري ، وعنده : ( أبو بكر عبد اللّه بن محمد بن عبد الحميد الواسطي ) . ا . ه .
( 2 ) رواه الدارمي في سننه في باب من قال : العلم الخشية وتقوى اللّه . قال : ( أخبرنا الحسن بن عرفة ، فساقه بسنده ومتنه - كما هنا - ، إلا أنه قال : على عبادة ربه ) .
( 3 ) لفظ ابن المبارك في كتاب الزهد : ( حدثنا أبو الحكم ، أخبرنا موسى بن أبي كردم ، قال ابن صاعد : كذا . قال : وقال غيره ) .