والفقهاء ، فإن قال قائل : ولم داخل العلماء هذا الإشفاق الشديد وخافوا من علمهم هذا الخوف كله ؟ قيل له : علموا أن اللّه عزّ وجلّ يسائلهم عن علمهم ما عملوا فيه ؛ فجعلوا مسائلة اللّه نصب أعينهم ، فألزموا أنفسهم شدة الحذر ، وأخذوا بالثقة في كل أمرهم . إن قال قائل : فإن العلماء يسألون عن علمهم ما علموا فيه ؟ قيل : نعم . فإن قال : فاذكر من ذلك ما إذا سمعه العالم انتبه من رقدته وأخذ نفسه بلزوم أخلاق من ذكرت واللّه موفقنا . قيل : نعم ، إن شاء اللّه تعالى .
* * *
أخلاق العلماء — صفحة 76
مساهمون: محمد بن الحسين الآجري
ص٧٦