الخير والعلم من خيره الذي وعد به العلماء ، ولكن قد ذكرت لهم أوصاف وأخلاق فنحن نذكرها ، فمن تدبرها من أهل العلم رجع إلى نفسه ، فإن كان منهم شكر اللّه عزّ وجلّ على ما خصّه به ، وإن لم تكن أوصافه منهم وكان ممن علمه حجة عليه استغفر اللّه عزّ وجلّ ورجع إلى الحق من قريب ، واللّه ولي التوفيق .
باب أوصاف العلماء الّذين نفعهم اللّه بالعلم في الدّنيا والآخرة
قال محمد بن الحسين : لهذا العالم صفات وأحوال شتّى ، ومقامات لا بد له من استعمالها ، فهو مستعمل في كل حال ما يجب عليه ، فله صفة في طلبه للعلم ، كيف يطلبه ؟ وله صفة في كثرة العلم إذا كثر عنده ما الذي يجب عليه فيه فيلزمه نفسه ؟ وله صفة إذا جالس العلماء كيف يجالسهم ، وله صفة إذا تعلم من العلماء ، كيف يتعلم ، وله صفة كيف يعلم غيره ؟ وله صفة إذا ناظر في العلم وكيف يناظر ، وله صفة إذا أفتى الناس ، كيف يفتي ؟ وله صفة كيف يجالس الأمراء إذا ابتلي بمجالستهم ؟ ومن يستحق أن يجالسه ومن لا يستحق ، وله صفة عند معاشرته لسائر الناس ممن لا علم معه ، وله صفة كيف يعبد