قال : المطيع للّه ولرسوله « 1 » .
أخبرنا أبو بكر ، أخبرنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد ، أخبرنا الحسين بن الحسن المروزي ، أنبأنا ابن المبارك ، أنبأنا الحسن بن ذكوان ، عن الحسن قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ من الصّدقة أن تتعلّم ، ثمّ تعلّمه ابتغاء وجه اللّه عزّ وجلّ » .
قال محمد بن الحسين : قد اختصرت من فضل العلماء وما خصهم اللّه عزّ وجلّ به على سائر المؤمنين ما فيه بلاغ لمن ندبره ، فألزم نفسه الطلب للعلم ليكون معهم ، وذلك بتوفيق اللّه عزّ وجلّ .
فإن قال قائل : من علم العلم وحفظه وناظر فيه يدخل في هذا الفضل الذي ذكرت . قيل له : أرجو أن لا يخلي اللّه كلّ مسلم طلب
هامش
( 1 ) رواه أبو نعيم في ترجمة معاذ بن جبل من ( الحلية ) . قال : حدثنا أحمد بن محمد بن سنان ، ثنا محمد بن إسحاق السراج ، ثنا زياد بن أيوب ، ثنا هشيم ، أخبرنا سيار ، عن الشعبي ، قال : قال عبد اللّه بن مسعود : إن معاذا كان أمة قانتا : فقيل له : إن إبراهيم كان أمة قانتا . فقال عبد اللّه : إنا كنا نشبه معاذا بإبراهيم صلّى اللّه عليه وسلّم . قيل له : فمن الأمة ؟ قال : الذي يعلّم الناس الخير . قال أبو نعيم : رواه ( فراس بن يحيى ، عن الشعبي عن مسروق ، عن عبد اللّه ، وقد قال أبو نعيم قبل ذلك حدثنا أحمد بن محمد بن سنان ، ثنا محمد بن إسحاق السراج ، ثنا سفيان بن وكيع ، ثنا ابن علية ، عن منصور بن عبد الرحمن ، عن الشعبي قال : حدثني فروة بن نوفل الأشجعي قال : قال ابن مسعود رضى اللّه عنه : إن معاذ بن جبل رضى اللّه عنه كان أمة قانتا للّه حنيفا . فقيل : أن إبراهيم كان أمة قانتا للّه حنيفا . فقال : ما نسيت ، هل تدري ما الأمة وما القانت ؟ فقلت : اللّه أعلم . فقال : الأمة الذي يعلم الخير ، والقانت المطيع للّه وللرسول ، وكان معاذ يعلّم الناس الخير ومطيعا للّه ولرسوله ) .