507 - أخبرنا « 1 » عليّ بن سعيد العسكريّ « 2 » ، حدّثنا إبراهيم بن الجنيد « 3 » ، حدّثنا سهل ابن عاصم « 4 » ، حدّثنا نافع بن خالد « 5 » قال : دخلنا على رابعة العدّوية « 6 » فذكرنا أسباب الرّزق ، افخضنا فيه وهي ساكتة ، فلمّا فرغنا ، قالت رابعة : خيبة لمن يدّعي حبّه ، ثمّ يتّهمه في رزقه ! « 7 » .
قال أبو حاتم [ رضي اللّه عنه ] : قد ذكرت هذا الباب بالعلل والحكايات على التّقصّي في كتاب التّوكّل . فأغنى ذلك عن تكرارها في هذا الكتاب .
* * *
هامش
( 1 ) في المطبوع : ( أنبأنا ) .
( 2 ) مرّت ترجمته رقم ( 50 ) .
( 3 ) هو إبراهيم بن عبد اللّه بن الجنيد . مرّت ترجمته رقم ( 50 ) .
( 4 ) قال ابن حبان في الثقات ( 8 / 293 ) : سهل بن عاصم ، من أهل سجستان ، يروي عن العراقيين الحكايات ، روى عنه :
سلمة بن شبيب . وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ( 4 / 202 ) الترجمة ( 869 ) : سهل بن عاصم السجستاني .
روى عن : . . روى عنه : سلمة بن شبيب ، وكان رفيق أبي ، سئل أبي عنه ؟ فقال : شيخ .
( 5 ) قال ابن حبان في الثقات ( 7 / 532 ) : نافع بن خالد الخزاعي ، من أهل الكوفة ، يروي عن : أبيه ، روى عنه : سعد بن طارق . وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ( 8 / 457 ) الترجمة ( 2090 ) : نافع بن خالد الخزاعي ، روى عن أبيه ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم . روى عنه : أبو مالك الأشجعي . سمعت أبي يقول ذلك .
للتمييز : قال ابن حبان في الثقات ( 9 / 210 ) : نافع بن خالد الطاحي ، من أهل البصرة ، يروي عن : أبي عاصم ، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى . حدثنا أبو يعلى الموصلي ، حدثنا نافع بن خالد . وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ( 8 / 457 ) الترجمة ( 2091 ) : نافع بن خالد الطاحي ، هو بصري ، روى عن : هرم بن حيان ، ونوح بن قيس ، روى عنه : ابنه محمد ، سمعت أبي يقول ذلك ، قال أبو محمد [ ابن أبي حاتم ] : روى عنه : أبو زرعة .
( 6 ) هي رابعة العدوية البصرية ، الزاهدة ، العابدة ، الخاشعة ، أم عمرو ، رابعة بنت إسماعيل ، ولاؤها للعتكيّين ، توفيت سنة 180 ه . سير أعلام النبلاء للذهبي ( 8 / 241 - 243 ) .
( 7 ) روى البيهقي في الشعب ( 492 ) عن أبي دجانة قال : كانت رابعة العدوية إذا غلب عليها الحب تقول :تعصي الإله وأنت تظهر حبّه * هذا محال في الفعال بديعلو كان حبّك صادقا لأطعته * إنّ المحبّ لمن أحبّ مطيعوقال الذهبي في سير أعلام النبلاء ( 8 / 241 - 242 ) : قال محمد بن الحسين البرجلاني : حدثنا بشر بن صالح العتكي قال : استأذن ناس على رابعة ومعهم سفيان الثوري ، فتذاكروا عندها ساعة ، وذكروا شيئا من الدنيا ، فلما قاموا قالت لخادمتها : إذا جاء هذا الشيخ وأصحابه ، فلا تأذني لهم ، فإني رأيتهم يحبّون الدنيا .
وروى ابن أبي الدنيا في الرضا عن اللّه ( 21 ) من طريق جعفر بن محمد من الأنباء قال : ذكروا عند رابعة العدوية عابدا كان في بني إسرائيل لا ينزل إلّا في كل سنة مرّة ، ينزل من متعبده فيأتي مزبلة على باب الملك ، فيتقمّم من فضول مائدته ، فقال رجل عندها : وما على هذا إذ كان في هذه المنزلة أن يسأل اللّه أن يجعل له رزقه من غير هذا ؟ ! فقالت رابعة : يا هذا ، إنّ أولياء اللّه إذا قضى لهم قضاء لم يتسخطوه .