تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة العقلاء — صفحة 985

مساهمون:

ص٩٨٥
محمّد « 1 » قال : سمعت عبد اللّه « 2 » بن مسلم « 3 » بن زياد الهمدانيّ قال : سمعت عمر بن ذرّ يقول :
هامش
- آلاف حديث ، مما لم أشك أنه قلبها ، كان على عهدي به قديما وغيره ، وهو لا يفعل إلا قلب الأخبار عن الثقات ، والطعن على أحاديث الأثبات ، ثم آخر عمره جعل يدّعي شيوخا لم يرهم وروى عنهم ، وذاك أنّي سألته ، قلت : يا أبا بشر ، أقدم من كتبت عنه بمرو من ؟ قال : أحمد بن يسار ، ثم لما امتحن بتلك المحنة وحمل إلى بخارى حدث يوما في دار أبي الطيب المصعبي ، عن علي بن خشرم ، فاتّصل بي ذلك ، فأنكرت عليه ، فكتب إليّ يعتذر إليّ ، وقال : قرئ عليّ في وقت شغلي تلك الأحاديث ، ثم خرج إلى سجستان ، فرواها عن علي بن خشرم والفرياناني ، وأقرانهما ، وأنا اذكر من تلك الأحاديث التي كان يقلبها على الثقات ، أحاديث يستدل بها على ما رواها . . . وذكر أحاديث ، وقال : حدثنا أبو بشر بهذه الأحاديث من كتب له عملت أخيرا مصنفة إذا تأمّلها الإنسان ، توّهم أنها عتيق ، فتأملت يوما من الأيام جزءا منها ، نابي الأطراف أصفر الجسم ، فمحوته بأصبعي ، فخرج من تحته أبيض ، فعلمت أنه دخّنها ، والخط خطّه ، كان ينسبها إلى جدّه ، وهذه الأحاديث التي ذكرناها أكثرها مقلوبة ومعمولة مما عملت يداه على أنه كان رحمه اللّه من أصلب أهل زمانه في السنة ، وأنصرهم لها ، وأذبّهم لحريمها ، وأقمعهم لمن خالفها ، وكان مع ذلك يضع الحديث ويقلّبه ، فلم يمنعنا ما علمنا من صلابته في السنة ونصرته لها ، أن نسكت عنه إذ الدين لا يوجب إلا إظهار مثله فيمن وجد ، ولو جئنا إلى شيء يكذب فسّرناه عليه ، لصلابته في السنة ، فإن ذلك ذريعة إلى أن يوثّق مثله من أهل الرأيّ والدّين ، لا يوجب الا قول الحق فيمن يجب ، وسواء كان سنيّا ، أو انتحل السّنّة ، إذا تأمل هذه الأحاديث ، استدلّ بها على ما روا لم يذكرها ، ولم يشك أنها من عمله ، ونسأل اللّه عز وجلّ إسبال السّتر بمنّه . وذكره الذهبي في تاريخ الإسلام ( وفيات 323 ه ) ( ص 122 - 123 ) فقال : أحمد بن محمد بن عمرو ، أبو بشر الكندي المصعبي المروزي ، حدّث ببغداد ، قال الدارقطني : كان حافظا عذب اللّسان مجرّدا في السّنّة والرّدّ على المبتدعة ، لكنّه كان يضع الحديث . وسرد كلام ابن حبان ، وقال : توفي في ذي القعدة سنة 323 ه . - ووجدت في تاريخ الإسلام للذهبي ( وفيات 301 ه ) ( ص 53 ) قال : أحمد بن محمد بن عبد اللّه بن مصعب ، الفقيه أبو العباس الجمّال الأصبهاني ، روى عن : عبد الرحمن بن بشر بن الحكم ، وقطن بن إبراهيم ، وأحمد بن الفرات . وعنه : الطبراني ، وأبو الشيخ ، وجماعة . - ووجدت : الإمام المحدث المتقن ، محمد بن عبد اللّه بن إبراهيم بن عبدويه ، أبو بكر البغدادي الشافعي ، ولد سنة 260 ه ، ومات سنة 354 ه في السنة التي مات فيها ابن حبان . روى عن : ابن أبي الدنيا . انظر سير أعلام النبلاء للذهبي ( 16 / 39 ) . ( 1 ) هو ابن أبي الدنيا . ( 2 ) تحرف في المخطوط والمطبوع إلى : ( عبيد اللّه ) . ( 3 ) تحرف في المخطوط إلى : ( سلم ) .