961 - وأنشدني محمّد بن عبد اللّه [ البغداديّ ] : [ من السريع ]
حتّى متى يبقى « 1 » حليف الأسى * مستشعرا للدّهر أحزانا
فلا يردّ الحزن شيئا ، ولا * يعتب هذا الدّهر إنسانا
قد يقبل الدّهر بسرّائه * طورا ، وقد يدبر أحيانا
فاصبر على ما جرّ من حادث * ما زال غدّارا وخوّانا
وأحسن الظّنّ بمن لم يزل * عليك مفضالا ومنّانا
962 - وأنشدني عمرو بن محمّد قال : أنشدنا الغلابيّ « 2 » لابن أبي عيينة [ المهلّبيّ ] « 3 » : [ من البسيط ]
ما راح يوم على حيّ ولا ابتكرا * إلّا رأى عبرة فيها إن اعتبرا
ولا أتت ساعة في الدّهر وانصرفت « 4 » * حتّى تؤثّر في قوم لها أثرا « 5 »
إنّ اللّيالي والأيّام أنفسها * عن عيب « 6 » أنفسها لم تكتب الخبرا
963 - أخبرنا « 7 » عليّ بن سعيد العسكريّ « 8 » ، حدّثنا إبراهيم بن الجنيد « 9 » ، حدّثنا الحسن بن سعيد الجرجانيّ « 10 » قال : سمعت أبا مريم الصّلت
هامش
( 1 ) في نسخة : تبقى .
( 2 ) هو محمد بن زكريا . مرّت ترجمته رقم ( 10 ) .
( 3 ) هو عبد اللّه بن محمد بن أبي عيينة ، أبو جعفر ، عاش في نهاية القرن الثاني ، وبداية القرن الثالث الهجري ، وكان على علاقة بطاهر بن الحسين ، من الشعراء الكبار ، الذين تمّ طمس أدبهم بسبب الجو السياسي المتأجّج ، والذي تغيّر بعد فتنة البرامكة ، يعطي شعره انطباعا بأنه رجل ساخط على حالة الفشل الذي رافقت حياته .
( 4 ) في المطبوع : ( فانصرفت ) .
( 5 ) في المطبوع : ( غيرا ) .
( 6 ) في المطبوع : ( غيب ) . وفي نسخة : تكتم ، بدل : تكتب .
( 7 ) في المطبوع : ( أنبأنا ) .
( 8 ) مرّت ترجمته رقم ( 50 ) .
( 9 ) هو إبراهيم بن عبد اللّه بن الجنيد . مرّت ترجمته رقم ( 50 ) .
( 10 ) قال حمزة الجرجاني في تاريخ جرجان ( ص 187 ) الترجمة ( 254 ) : الحسن بن سعيد الجرجاني . روى عن : الصلت ابن حكيم أبي مريم . روى عنه : إبراهيم بن الجنيد في كتاب زهده حكاية : كانت امرأة في بني إسرائيل تتعبد ، وكانت تفطر كل سبت . .