ثمّ قال : أعد عليهم ، [ فوضع في حجر كلّ رجل منهم كيسا ] ، فوضعوا « 1 » في حجري كيسا حتّى والى بين خمسة أكياس ، ثمّ قال : قوموا مبارك [ لكم ] ، وقد تعيّنه « 2 » الخدم ، وليس له عندهم اسم ولم يعرفوه ، فلمّا بلغ الدّهليز ربطوه ، فصاح وصيّحوا ، فسمع « 3 » يعقوب الصّوت ، فقال : ما هذا ؟ فقالوا : رجل دخل مع هؤلاء القوم لا نعرفه ، فقال : عليّ به ، فقال له : يا عبد اللّه ، ما أدخلك هذه الدّار ؟ فقصّ عليهم قصّته « 4 » ، والسّبب الّذي دخل له ، فقال له : من أين أنت ؟ قال : من أهل الكوفة ، قال : من يعرفك بالكوفة ؟ قال : يعرفني فلان وفلان ، فسمّى له قوما يعرفهم ، فقال : خلّوا عن الرّجل ، إنّا كاتبون إلى هؤلاء القوم ؛ فإن كان الأمر على ما ذكرت ، فتعال في « 5 » كلّ سنة [ في ] هذا الوقت ، ولك عندنا مثل هذا ، وكتب إلى القوم ، فسألهم ، فكتبوا بمعرفته ، فكان يجيء أيّام حياته ، فيأخذ خمسة آلاف وينصرف . وحسبنا اللّه ونعم الوكيل « 6 » .
* * *
هامش
( 1 ) في المطبوع : ( ووضعوا ) .
( 2 ) أي : عرفوه بعينه وحفطوا شكله .
( 3 ) في المطبوع : ( وصاحوا وسمع ) .
( 4 ) في المطبوع : ( القصة ) .
( 5 ) ( في ) من المخطوط .
( 6 ) ( وحسبنا اللّه ونعم الوكيل ) من المخطوط .