له ، فقلت له : تعضّ يد خادمك ؟ قال : كم آمره أن لا يعدّ الدّراهم على السّؤّال ، [ أقول له ] : احث لهم حثوا .
881 - حدّثنا عمرو بن محمّد ، حدّثنا الغلابيّ « 1 » ، حدّثنا محمّد بن عبد الرّحمن ابن القاسم ، عن أبيه قال : قال إبراهيم [ بن أبي ] البلّاد : حدّثني أخي قال : رأيت الحجّاج بمنى في عمله على العراق ، وقام إليه رجال من أهل الحجاز يسألونه ، فقال : توهّمتم بنا [ أنّا ] بغير بلادنا ومالكم مترك « 2 » ، من هاهنا من أهل العراق ؟ فقام إليه تجّار أهل العراق ، فقال : [ هل ] من سلف ؟ فقالوا : نعم ، فحملوا إليه ألف ألف درهم ، فقسمها ، فلمّا قدم العراق ردّها ، وأكثر ظنّي أنّها ومثلها معها .
قال أبو حاتم [ رضي اللّه عنه ] : الواجب على العاقل أن يبدأ بالصّنائع والإحسان الأفرض فالأفرض ، يبدأ بأهل بيته ، ثمّ بإخوانه « 3 » وجيرانه ، ثمّ الأقرب فالأقرب ، ويتحرّى في « 4 » المعروف والإحسان في أهل الدّين والعلم منهم ، ويجتنب « 5 » ضدّ ما قلنا ؛ لأنّ مثل من لم يفعل مثل « 6 » ما أو مأنا إليه ؛
882 - كما أنشدني الحسين بن أحمد البغداديّ « 7 » [ 462 / أ ] : [ من الطويل ]
تصول على الأدنى « 8 » ، وتجتنب العدا * وما هكذا تبنى المكارم يا يحيى
فكنت كفحل السّوء يبدأ « 9 » بأمّه * ويترك باقي الخيل سائمة « 10 » ترعى
هامش
( 1 ) هو محمد بن زكريا . مرّت ترجمته رقم ( 10 ) .
( 2 ) في نسخة : منزل .
( 3 ) في المخطوط : ( إخوانه ) .
( 4 ) ( في ) من المخطوط .
( 5 ) في نسخة : ويتجنّب .
( 6 ) ( مثل ) من المخطوط .
( 7 ) مرّ رقم ( 766 ) . وذكر البيتين أبو منصور الثعالبي في ثمار القلوب في المضاف والمنسوب : قال عيسى بن إدريس والد أبي دلف لأخيه يحيى بن إدريس : . . فذكرهما . وذكرهما الراغب الأصفهاني في المحاضرات ( الحد الخامس ) لأيوب .
( 8 ) في المخطوط : ( الأودا ) .
( 9 ) في المطبوع : ( يترو ) .
( 10 ) في المخطوط : ( سالمة ) .