رضي اللّه عنهما « 1 » - : سمع رجلا إلى جنبه يسأل اللّه أن يرزقه عشرة آلاف درهم ، فانصرف ، فبعث بها إليه .
877 - [ وأنشدني الكريزيّ ] : [ من البسيط ]
لا تحقرنّ صنيع الخير تفعله * ولا صغير فعال الشّرّ من صغره
فلو رأيت الّذي استصغرت من حسن * عند الثّواب أطلت العجب من كبره
878 - سمعت أحمد بن محمّد بن عبد اللّه اليمانيّ يقول : سمعت صالح ابن آدم يقول : أنشد إنسان عند عبد اللّه بن جعفر هذين البيتين : [ من الكامل ]
إنّ الصّنيعة لا تكون صنيعة * حتّى يصاب بها طريق المصنع
فإذا صنعت صنيعة فاعمد بها * للّه « 2 » ، أو لذوي القرابة ، أو دع
فقال « 3 » عبد اللّه بن جعفر : إنّ هذين البيتين ليبخّلان « 4 » النّاس ؛ ينبغي لمن عمل بهذا أن يدعو لمن طلب حاجة بالبيّنة ، بل تبثّ الصّنائع ، ويرمى بها مواضع القطر حيث حلّت .
879 - وفي مثله يقول العتابيّ « 5 » : [ من الطويل ]
له في ذوي المعروف نعمى ، كأنّها « 6 » * مواقع ماء القطر في البلد القفر
إذا ما أتاه السّائلون لحاجة * علته مصابيح الطّلاقة والبشر
880 - حدّثنا أحمد بن [ محمّد بن ] سعيد القيسيّ « 7 » ، حدّثنا أحمد بن مسروق « 8 » ، حدّثني ابن أبي سعيد ، عن شيخ له قال : رأيت ابن المبارك يعضّ يد خادم
هامش
( 1 ) في المطبوع : ( عنهم ) .
( 2 ) في المطبوع : ( اللّه ) . بكسر الهاء .
( 3 ) في المخطوط : ( قال ) .
( 4 ) في المطبوع : ( يبخلان ) .
( 5 ) قال الخطيب في تاريخ بغداد ( 12 / 488 ) : كلثوم بن عمرو ، أبو عمرو العتابي ، كان شاعرا خطيبا بليغا مجيدا ، وهو من أهل قنسرين ، وقدم بغداد ، ومدح هارون الرشيد وغيره من الخلفاء والاشراف وله رسائل مستحسنه ، وكان يتجنب غشيان السلطان قناعة وتنزها وصيانة وتقززا ، وكان يلبس الصوف ، ويظهر الزهد . وانظر معجم الأدباء لياقوت ( 17 / 26 ) .
( 6 ) في المطبوع : ( كأنه ) .
( 7 ) مرّت ترجمته رقم ( 398 ) .
( 8 ) هو أحمد بن محمد بن مسروق الصوفي . مرّت ترجمته رقم ( 318 ) .