هامش
- وقال ابن حجر في تعجيل المنفعة برجال الأئمة الأربعة ( ص 101 ) : أخرج الطبراني في الأجواد والمعافى في كتاب الجليس من طريق حميد بن معيوف [ في المطبوع من التعجيل : معتوف ] الحمصي ، عن أبيه قال : كنت فيمن حضر الحكم بن المطلب وهو يجود بنفسه وقد اشتدّ عليه الموت فقلت : اللهم هوّن عليه . فأفاق ، فقال : من المتكلم ؟ فقلت : أنا . فقال : فإن ملك الموت يقول لك : إني بكل سخي رفيق . وقال الزبير بن بكار : كان من سادة قريش ووجوهها وكان ممدحا وكان من أبر الناس بأبيه وولاه بعض ولاة المدينة على المساعي ثم ترك ذلك وتزهد ولحق بمنبج مرابطا فلم يزل بها حتّى مات .
وقال السيوطي في شرح الصدور بشرح حال الموتى والقبور رقم ( 281 ) : أخرج الزبير بن بكار وابن عساكر ، من طرق عن حميد بن معيوف [ في نسخة : ميمون ] ، عن أبيه قال : كنت فيمن حضر الحكم بن المطلب بن عبد اللّه بن حنطب بمنبج ، وهو يجود بنفسه ، ولقي من الموت شدّة ، فقال رجل ممن حضر ، وهو في غشيته : اللهم هوّن عليه ، فإنه كان سخيّ ، وكان يثني عليه . فأفاق ، وقال [ في نسخة : فقال ] : من المتكلم ؟ فقالوا : فلان . قال [ في نسخة :
فقال ] : فإن ملك الموت يقول لك : إنّي بكل مؤمن سخي رفيق ، ثم مات في الحال .
وقال الزمخشري في ربيع الأبرار ( باب الكرم والجود واصطناع الأحرار ) وابن حمدون في التذكرة الحمدونية ( الباب الخامس في السخاء والجود والبخل واللؤم ) : احتضر الحكم بن المطلب ، وكان من الأسخياء ، فأصابته غشية ، فقيل :
اللهم هون عليه فإنه كان وكان . فأفاق فقال : إن ملك الموت يقول : إني بكل سخي رفيق .
ورواه الحافظ ابن عساكر في تاريخ دمشق ( 15 / 39 ) من طريق عبد الرحمن بن العباس ، عن أحمد بن سليمان بن داود ، عن الزبير بن بكار بن عبد اللّه الزبيري قال : ومن ولده الحكم بن المطلب بن عبد اللّه بن المطلب بن حنطب ، كان من سادة قريش ووجوهها ، وكان ممدحا ، وله يقول ابن هرمة في شعر كثير مدحه به :لا عيب فيك تعاب إلا أنني * أمسي عليك من الميمون شفيقاإن القرابة منك يأمل أهلها * صلة ويأمن غلظة وعقوقايجدون وجهك يا ابن فرعي مالك * سهلا إذا غلظ الوجوه طليقاوقال أيضا ابن هرمة يمدح الحكم بن المطلب :فإن معشر بخلوا والتووا * علي فرأيهم لم يصبفإن الإله كفاني التي * تهم وسيب بني المطلبوكنت إذا جئتهم راغبا * مجيء المصاب إلى المحتسبأقروا بلا خلف حاجتي * ألا مثل سائلهم لم يخبوكان يلي المساعي .
ورواه الدينوري في المجالسة ( 1923 ) عن علي بن الحسن الربعي ، عن أبيه ، عن العتبي قال : قيل لنصيب : هرم شعرك . قال : لا ، ولكن هرم الجود والمعروف ، لقد مدحت الحكم بن المطلب بقصيدة ، فأعطاني أربع مئة شاة ، وأربع مئة دينار ، وأربع مئة ناقة . قال العتبي : فأخبرني رجل من منبج ، قال : قدم علينا الحكم وهو مملق لا شيء معه ، فأغنانا ، قيل له : كيف أغناكم وهو مملق لا شيء معه ؟ فقال : علّمنا المكارم ، فعاد أغنياؤنا على فقرائنا ، فاستوت الحال . قال العتبي : وأعطى الحكم بن المطلب كل شيء يملكه ، حتى إذا نفذ ما عنده ، ركب فرسه وأخذ رمحه يريد الغزو ، فمات بمنبج ، وفي ذلك يقول ابن هرمة الشاعر :سألا عن الجود والمعروف أين هما * فقيل إنّهما ماتا مع الحكمما ذا بمنبج لو تنشر قبورهم * من التّقدّم بالمعروف والكرم