تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة العقلاء — صفحة 889

مساهمون:

ص٨٨٩
هامش
- أحسبه قال : من ولد عبد الرحمن بن عوف - قال : حدثني حميد بن معيوف الحمصي ، عن أبيه قال : كنت فيمن حضر الحكم بن المطلب بن عبد اللّه بن المطلب بن حنظب بن الحارث بن عبد [ دمشق : عبيد ] بن عمر بن مخزوم وهو يجود بنفسه بمنبج ، قال : ولقي من الموت شدة ، فقال رجل ممن حضر وهو في غشية له : اللهم هون عليه فإنه كان وكان ، فلما أفاق قال : من المتكلم ؟ قال : المتكلم أنا . فقال : إن ملك الموت يقول لك : إني بكل سخيّ رفيق ، قال : وكأنما كانت فتيلة أطفئت ، فلما بلغ موته ابن هرمة قال :سألا عن الجود والمعروف أين هما * فقلت إنّهما ماتا مع الحكمماتا مع الرجل الموفي بذمته * يوم الحفاظ إذا لم يوف بالذممما ذا بمنبج لو تنشر مقابرها * من التهدم بالمعروف والكرمقال ابن دريد : فسألت أبا حاتم عن قوله : « لو تنشر مقابرها » لم جزم ؟ . فقال : قال قوم من النحويين : كراهة لكثرة الحركات ، كما قال الراجز :إذا اعوججن قلت صاحب قوم * بالدو أمثال السفين العوموقال : لو قال : لو نبشت مقابرها لاستراح من اللبس وكان كلاما فصيحا . قال القاضي : وقد بينا فيما مضى من هذه المجالس هذا النحو مما سكن في الشعر مع استحقاقه التحريك ، وذكرنا ما أنشده سيبويه في هذا المعنى والاختلاف في روايته واستجازته ، ما يغني عن إعادته ، فأما قول أبي حاتم في معنى نبشت في لفظ الفعل الماضي وإسكان عينه ، فهو كما قال : وهو مطرد في القياس وقد جاء منه شيء كثير ، ومن ذلك قول أبي النجم : لو عصر منه المسك والبان انعصر . ومثله : رجم به الشيطان في ظلمائه . وقال أسامة بن منقذ في لباب الآداب ( ص 98 ) : وفي الحكم يقول ابن هرمة :ما ذا بمنبج لو تنبش مقابرهم * من التهدم بالمعروف والكرم ؟سألوا عن المجد والمعروف : ما فعلا ؟ * فقلت : إنّهما ماتا مع الحكم .وقال محقق لباب الآداب الشيخ أحمد محمد شاكر رحمه اللّه : في تاريخ ابن عساكر ( 4 / 403 ) : من المقدّم . بدل : من التهدم . وفيه : لو تنشر قبورهم . بدل : لو تنبش مقابرهم . وفيه :سألوا عن الجود والمعروف أين هما * فقيل : إنّهما ماتا مع الحكموسألوا : أصلها : سألوا ، وسهلت الهمزة . ا ه وقال أبو عبد اللّه الفاكهي في أخبار مكة ( 3 / 329 - 330 ) رقم ( 2157 ) : حدثنا الزبير بن أبي بكر قال : سمعت القاسم ابن محمد يحدّث أبي بمنى في سنة أربع وتسعين ومائة قال : حدثنا سعيد بن معيوف ، عن أبيه قال : كنت فيمن حضر الحكم ابن المطلب موته بثغر منبج ، فلقي من الموت شدّة فقال له بعض من حضره - وهو في غشية - : اللهم هون عليه . فأفاق ، فقال : من المتكلم ؟ فقال : المتكلم أنا . فقال : هذا ملك الموت يقول : إنّي بكل سخيّ رفيق . قال : فكأنما كان فتيلة أطفئت . وقال ابن عبد البر في سؤالات البرقاني ( 3 / 1402 - دار الجيل ) الترجمة ( 2412 ) : الحكم بن المطلب بن عبد اللّه بن المطلب بن حنطب كان أكرم أهل زمانه وأسخاهم ثم زهد في آخر عمره ومات بمنبج . وفيه يقول الرايخى يرثيه :سألوا عن الجود والمعروف ما فعلا * فقلت : إنّهما ماتا مع الحكمماتا مع الرّاجل الموفي بذمّته * قبل السّؤال إذا لم يوف بالذمم-