750 - حدّثني محمّد بن المهاجر ، حدّثنا أبو أحمد بن حمّاد البربريّ « 1 » ، عن سليمان بن أبي شيخ « 2 » ، حدّثنا « 3 » الزّبيريّ « 4 » قال : مرّ عمر بن الخطّاب - رضي اللّه عنه « 5 » - بمحمّد بن مسلمة « 6 » وهو يغرس وديّا « 7 » . فقال : ما تصنع يا ابن مسلمة ؟ قال : ما ترى ، أستغني عن النّاس ، كمّا قال صاحبكم أحيحة بن الجلاح « 8 » : [ من البسيط ]
استغن ، أو مت ، فلا « 9 » يغررك ذو نسب * من ابن عمّ ، ولا عمّ ، ولا خال
إنّي أظلّ على الزّوراء أعمرها * إنّ الحبيب إلى الإخوان ذو المال « 10 »
هامش
( 1 ) هو محمد بن موسى بن حماد الأخباري . مرّت ترجمته رقم ( 327 ) .
( 2 ) مرّت ترجمته رقم ( 244 ) .
( 3 ) في المطبوع : ( حدثني ) .
( 4 ) لم أعرفه .
( 5 ) ( رضي اللّه عنه ) من المخطوط .
( 6 ) هو الصحابي الجليل محمد بن مسلمة بن سلمة الخزرجيّ الأنصاري الحارثي المدنيّ ، شهد بدرا والمشاهد كلّها مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وقيل : إنّ النبي صلى اللّه عليه وسلم استخلفه على المدينة عام تبوك . مات سنة 43 ه . انظر الثقات لابن حبان ( 3 / 362 ) وتهذيب الكمال للمزي ( 26 / 456 - ) .
( 7 ) الودي - بفتح الواو وكسر الدال وياء مشددة - : صغار النخل ، واحدته : ودية . ط .
( 8 ) هو أحيحة بن الجلاح بن الحريش بن الأوس أبا عمرو .
( 9 ) في المخطوط : ( ولا ) . وتحرف في المطبوع إلى : ( نشب ) .
( 10 ) رواه ابن أبي الدنيا في إصلاح المال ( 127 ) عن العباس بن هشام بن محمد ، عن أبيه ، عن عبد المجيد بن أبي عبس قال : دخل أحيحة بن الجلاح حديقته الروزاء ، عهبط به نسوة من بني سليم ، وأنزل به حاجاتهن ، فقال : ادخلوا ، فبينا هو يمشي في حديقته إذ نظر إلى تمرة فأخذها ، ثم إلى أخرى فأخذها ، فجعل يلقط التمر كذلك ، حتّى جمع تمرات ، فقالت امرأة منهن : ألا ترين إلى ما يصنع ؟ ! ما لكنّ عنده خير بعد هذا ، فارجعن . فسمع قولها ، فقال : التمرة إلى التمرة تمر ، والذود إلى الذود إبل ، فذهب مثلا ، وأنشأ يقول :ولن أزال على الزوراء أعمرها * إنّ الحبيب إلى الإخوان ذو مالاستغن أو مت ولا يغررك ذو نشب * من ابن عم ولا عم ولا خالقال عبد اللّه [ أي : ابن أبي الدنيا ] : وزادني غير عباس :ووليت نفسك كإصلاح الذي ملكت * بذاك ما عشت إنّ المال بالمواليوانظر القصة عند الأصفهاني في كتابه الأغاني ( 15 / 37 ) .
وانظر البيتين في لباب الآداب لأبي . منصور الثعالبي ( أحيحة بن الجلاح ) .