751 - أخبرني « 1 » محمّد بن المنذر ، حدّثنا عليّ بن عبد الرّحمن ، عن عبدان « 2 » قال :
دخلت على عبد اللّه [ بن ] « 3 » المبارك ، وهو يبكي ، فقلت له : ما لك ، يا أبا عبد الرّحمن ؟
قال : بضاعة لي ذهبت ، قال : فقلت « 4 » : أو تبكي على المال ؟ قال : إنّما هو قوام ديني « 5 » .
قال أبو حاتم - رحمه اللّه « 6 » - : إنّ من أسعد النّاس من كان في غناه عفيفا ، وفي مسكنته قنعا ؛ لأنّ من نزل به الفقر لم يجد بدّا من ترك الحياء ، والفقر يذهب « 7 » العقل والمروءة ، ويذهب العلم والأدب ، وكاد الفقر أن يكون كفرا « 8 » ، ومن عرف بالفقر صار
هامش
( 1 ) في المطبوع : ( أنبأنا ) .
( 2 ) هو عبد اللّه بن عثمان بن أبي رواد العتكي المعروف بعبدان .
( 3 ) ما بين : [ ] ساقط في المخطوط والمطبوع .
( 4 ) في المطبوع : ( قلت ) .
( 5 ) روى الدينوري في المجالسة ( 2211 ) من طريق وكيع ، عن سفيان الثوري ، عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب أنه قال : لا خير فيمن لا يجمع المال فيقضي دينه ويصل رحمه ويكفّ به وجهه . قال : وترك دنانير ، وكان يقول :
اللهم إنك تعلم أني لم أجمعها إلا لأصون بها حسبي وديني .
( 6 ) في المطبوع : ( رضي اللّه عنه ) .
( 7 ) في نسخة : يسلب .
( 8 ) رواه أبو نعيم في الحلية ( 3 / 53 و 109 ) وابن الجوزي في العلل المتناهية ( 1346 ) من طريق أبي مسلم الكشي ، ورواه العقيلي في الضعفاء الكبير ( 4 / 206 ) ومن طريقه القضاعي في مسند الشهاب ( 586 ) عن إبراهيم بن عبد اللّه ، كلاهما عن أبي عاصم النبيل الضحاك بن مخلد الشيباني قال : حدثنا سفيان الثوري ، عن الحجاج بن فرافصة ، عن يزيد الرقاشي ، عن أنس رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « كاد الفقر أن يكون كفرا ، وكاد الحسد أن يغلب القدر » .
ورواه أبو نعيم في الحلية ( 8 / 253 ) ومن طريقه ابن الجوزي في العلل ( 1346 ) عن أبي محمد بن حيان ، عن العباس بن أحمد السامي ، عن المسيب بن واضح ، عن يوسف بن أسباط ، عن سفيان ، عن حجاج ، عن يزيد الرقاشي ، عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه .
ورواه البيهقي في الشعب ( 6612 ) عن أبي طاهر الفقيه ، عن أبي بكر محمد بن الحسين القطان ، عن أحمد بن يوسف السلمي ، عن محمد بن يوسف قال : ذكر سفيان ، عن الحجاج يعني : ابن فرافصة ، عن يزيد الرقاشي ، عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه رفعه : « كاد الفقر أن يكون كفرا ، وكاد الحسد أن يغلب القدر » .
ورواه ابن عدي في الكامل ( 7 / 236 ) عن القاسم بن زكريا وابن صاعد ، عن عبد اللّه بن وضاح ، عن يحيى بن يمان العجلي الكوفي ، عن سفيان الثوري ، عن الأعمش ، عن يزيد الرقاشي ، عن أنس رفعه : « كاد الحسد أن يغلب القدر ، وكاد الفقر أن يكون كفرا » . أقول : يحيى بن يمان : قال الإمام أحمد : ليس بحجة . وقال ابن المديني : صدوق فلج فتغير حفظه . وعن وكيع قال : ما كان أحد من أصحابنا أحفظ للحديث من يحيى بن يمان ، كان يحفظ في المجلس الواحد خمس مئة حديث ، ثمّ نسي . وقال محمد بن عبد اللّه بن نمير : كان سريع الحفظ سريع النسيان . وكان يحيى من العباد ذكره أبو بكر بن عياش فقال : ذاك ذاهب الحديث . وقال ابن معين والنسائي : ليس بالقوي . وقال ابن عدي : عامّة ما يرويه محفوظ ، وهو في نفسه لا يتعمّد الكذب إلا أنه يخطئ ويشتبه عليه . -