ولقد ذكرت هذه المسألة بتمامها بالعلل والحكايات في كتاب الفصل « 1 » بين الغنى والفقر ، بما أرجو الغنية فيها لمن أراد الوقوف على معرفتها . فأغنى ذلك عن تكرارها في هذا الكتاب .
745 - أنشدني منصور بن محمّد الكريزيّ : [ من الطويل ]
إذا كان ما جمّعت ليس بنافع * فأنت وأقصى النّاس فيه سواء
على أنّ هذا خارج من أثامه * وأنت الّذي تجزى به وتساء
746 - أخبرنا « 2 » محمّد بن سليمان بن فارس « 3 » ، حدّثنا الحسن بن محمّد بن الصّباح « 4 » ، حدّثنا أبو عبّاد « 5 » ، حدّثنا شعبة « 6 » ، عن قتادة [ قال ] : سمعت مطرّف بن عبد اللّه بن الشّخّير يحدّث ، عن حكيم بن قيس بن عاصم ، عن أبيه : أنّه أوصى بنيه عند موته ، فقال : عليكم بالمال واصطناعه ؛ فإنّه منبهة للكريم ، ويستغنى به عن اللّئيم ، وإيّاكم ومسألة النّاس ؛ فإنّها آخر كسب الرّجل « 7 » .
هامش
( 1 ) في المطبوع : ( الفضل ) .
( 2 ) في المطبوع : ( أنبأنا ) .
( 3 ) مرّت ترجمته رقم ( 3 ) .
( 4 ) مرّت ترجمته رقم ( 298 ) .
( 5 ) تحرف في المطبوع إلى : ( عياد ) . وهو يحيى بن عبّاد الضّبعيّ . مرّت ترجمته رقم ( 458 ) .
( 6 ) هو شعبة بن الحجاج .
( 7 ) مرّ تخريجه أيضا رقم ( 458 ) من هذا الكتاب .
ورواه ابن أبي الدنيا في إصلاح المال ( 103 ) من طريق الأصمعي ، ورواه ابن عبد البر في جامع العلم وفضله ( 1301 ) من طريق محمد بن جعفر ، ورواه ابن عبد البر ( 1302 ) من طريق عبد الرحمن بن مهدي ، ورواه ابن عبد البر ( 1303 ) من طريق أبي داود ، كلهم عن شعبة ، عن قتادة ، عن مطرف بن عبد اللّه بن الشخير ، عن حكيم بن قيس بن عاصم ، عن أبيه قال عند الموت : يا بني ، عليكم باصطناع المال ، فإنه منبهة للكريم ، ويستغنى به عن اللئيم .
وقال ابن عبد ربه في العقد الفريد ( 3 / 138 ) : قال قيس بن عاصم : يا بني ، عليكم بحفظ المال ، فإنه منبهة الكريم ، ويستغنى به عن اللئيم ، وإياكم والمسألة فإنها آخر كسب الرجل .