غضبه ، ولا يزري بفعله بالخروج « 1 » إلى ما لا يليق بالعقلاء في أحوالهم ، مع تأمّل وفور الثّواب في العقبى بالاحتمال ونفي الغضب .
436 - وأنشدني ابن بلال « 2 » الأنصاريّ : [ من البسيط ]
وكظمي الغيظ أولى من محاولتي * غيظ العدوّ بإضراري بإيماني « 3 »
لا خير في الأمر ترديني مغبّته * يوم الحساب إذا ما نصّ « 4 » ميزاني
437 - أخبرنا « 5 » محمّد بن المنذر ، حدّثنا عمر بن عليّ بن زياد العنبريّ قال :
سمعت سلم « 6 » بن ميمون الخوّاص يقول « 7 » : [ من الوافر ]
هامش
- وروى الخرائطي في مساوئ الأخلاق ( 332 ) من طريق هشام بن عروة ، عن أبيه قال : مكتوب في الحكم : يا داود :
إياك وشدة الغضب ، فإن شدة الغضب مفسدة لفؤاد الحكيم .
وروى أحمد في الزهد كما في الدر المنثور ( 5 / 164 ) عن هشام بن عروة ، عن أبيه قال : مكتوب في الحكمة - يعني حكمة لقمان عليه السلام - : يا بني ، إياك وشدة الغضب فإن شدة الغضب ممحقة لفؤاد الحكيم .
( 1 ) في المطبوع : ( الخروج ) .
( 2 ) ( ابن بلال ) من المخطوط .
( 3 ) في المخطوط : ( بإضرار وإيماني ) .
( 4 ) نصّ الحديث إليه : رفعه ، وناقته : استخرج أقصى ما عندها من السّير ، والشيء : حرّكه ، ومنه : فلان ينصّ أنفه غضيا ، وهو نصّاص الأنف .
( 5 ) في المطبوع : ( أنبأنا ) .
( 6 ) تحرف في المخطوط والمطبوع إلى : ( سالم ) . قال ابن حبان في المجروحين ( 1 / 345 ) : سلم بن ميمون الخوّاص ، من عبّاد أهل الشام وقرائهم ، ممّن غلب عليه الصلاح حتّى غفل عن حفظ الحديث وإتقانه ، فربما ذكر الشيء بعد الشيء ، ويقلبه توهّما لا تعمّدا ، فبطل الاحتجاج بما يروي ، إذا لم يوافق الثقات . وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ( 4 / 267 ) : سلم بن ميمون الخواص ، رازيّ الأصل ، سكن الرّملة ، من العبّاد ، وهو مولى عبد الرحيم الجزّار الرازي . قال محمد بن عوف الحمصي : كان سلم بن ميمون الخواص دفن كتبه ، وكان يحدّث من حفظه فيغلط . وقال ابن أبي حاتم : سمعت أبي يقول : أدركت سلم بن ميمون الخواص ، ولم أكتب عنه . وقال الذهبي في تاريخ الإسلام ( ص 178 ) : عاش ابن ميمون هذا إلى بعد ثلاث عشرة ومئتين .
( 7 ) ذكر ابن أبي الدنيا في الصمت ( 715 ) والحلم له ( 24 ) والبيهقي في الشعب ( 8535 ) والخطيب في تاريخ بغداد ( 3 / 179 ) البيت الثالث والرابع ، ونسبه لمؤمل الشاعر .
وذكر الماوردي في أدب الدنيا والدين ( ص 401 ) البيت الأول والرابع ، ونسبه لعمرو بن علي . وذكرهما ابن داود الظاهري في الزهرة ( الباب الخامس والسبعون ) لأبي الدلف .
وذكر البيت الرابع في ديوان الإمام الشافعي رحمه اللّه . ومعه بيت آخر ، وهو :فإن كلّمته فرّجت عنه * وإن خلّيته كمدا يموت.