تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة العقلاء — صفحة 729

مساهمون:

ص٧٢٩
ابن عبيد الصّيد ، حدّثني أبي « 1 » ، عن الحسن قال : النّاس ثلاثة : رجل تامّ ، ورجل نصف رجل ، ورجل لا شيء . فأمّا التّامّ فله تجربة ولا يدع المشاورة في الأمر ، وأمّا النّصف فرجل له رأي ولا يقطع أمرا حتّى يشاور ، وأمّا الّذي ليس بشيء فرجل ليس له رأي ولا يشاور أحدا « 2 » .
هامش
( 1 ) قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ( 5 / 410 ) : عبيد بن عبد الرحمن ، المعروف بعبيد الصيد ، أبو عبيدة ، وهو الصيرفي ، سمع : الحسن ، وابن سيرين . روى عنه : الثوري ، وابنه الهيثم . سمعت أبي يقول ذلك . ذكره أبي ، عن إسحاق ابن منصور ، عن يحيى بن معين ، أنه قال : عبيد الصيد ، صويلح . وقال ابن حبان في الثقات ( 7 / 157 ) : عبيد بن عبد الرحمن ، والد الهيثم بن عبيد ، كنيته : أبو عبيدة ، من أهل البصرة ، يروي عن : الحسن ، وابن سيرين . روى عنه : سفيان الثوري . وقال المزي في تهذيب الكمال ( 19 / 218 ) : عبيد بن عبد الرحمن المزنيّ ، أبو عبيدة البصري الصّيرفيّ ، المعروف بعبيد الصّيد ، والد الهيثم بن عبيد . وقال الحافظ ابن حجر في التقريب : صدوق . ( 2 ) رواه البيهقي في السنن الكبرى ( 10 / 109 - 110 ) ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق ( 25 / 413 ) عن أبي زكريا بن أبي إسحاق المزكي . ورواه ابن عساكر ( 25 / 413 ) عن أبي طاهر محمد بن محمد بن عبد اللّه السنجي المؤذن ، عن أبي الحسن علي بن أحمد بن محمد المؤذن ، عن أبي زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى . كلاهما عن أبي الفضل الحسن بن يعقوب بن يوسف ابن البخاري ، عن يحيى بن أبي طالب ، عن زيد بن الحباب ، عن داود بن أبي هند ، عن الشعبي قال : الرجال ثلاثة : فرجل ، ونصف رجل ، ولا شيء . فأما الرجل التام فالذي [ قال المؤذن : فهو الذي ] له رأي هو يستشير ، وأما نصف رجل فالذي ليس له رأي وهو يستشير ، وأما الذي لا شيء فالذي ليس له رأي ولا يستشير . وانظره في تهذيب الكمال للمزي ( 14 / 36 - 37 ) . ورواه عبد اللّه بن وهب في الجامع في الحديث ( 283 ) ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق ( 46 / 187 ) عن حرملة بن عمران التجيي ، عن بعض مشايخهم ، أن عمرو بن العاص قال : الرجال ثلاثة : فرجل تامّ ، ونصف رجل ، ولا شيء . فأما الرجل التامّ فالذي أكمل [ دمشق : يكمل ] اللّه له دينه وعقله فإذا أراد أمرا لم يمضه حتّى يستشير أهل الرأي الألباب ، فإن وافقوه حمد اللّه وأمضى رأيه فلا يزال ذلك مصيبا موفّقا ، والنصف الرجل الذي يكمّل اللّه له دينه وعقله فإذا أراد أمرا لم يستشير فيه أحدا ، وقال : أيّ الناس كنت أطيعه وأترك رأيي لرأيه فمصيب ومخطئ ، والذي لا شيء الذي لا دين ولا عقل له ولا يستشير في الأمر فلا يزال ذلك مخطئا . قال عمرو بن العاص : إذا أردته حتى أستشير بعض خدمي وما أبالي يعرض الناس عليّ عقولهم وأسمع . ورواه البيهقي في شعب الإيمان ( 7537 ) عن أبي علي بن شاذان البغدادي ، عن عبد اللّه بن جعفر النحوي ، عن يعقوب بن سفيان ، عن أبي بشر عبد الأعلى بن القاسم الهمداني اللؤلؤي ، عن أبي عوانة ، عن عبد الملك بن عمير ، عن زيد بن عقبة ، عن سمرة بن جندب قال : قال عمر رضي اللّه عنه : الرجال ثلاثة ، والنساء ثلاثة ، فأما النساء : فامرأة عفيفة مسلمة ليّنة ودودة ولودة ، تعين [ في المطبوع : تعني ] أهلها على الدهر ، ولا تعين الدهر على أهلها ، وقليلا ما تجدها ، وامرأة دعاء لا تزيد على أن تلد الأولاد ، والثالثة . . . يجعلها اللّه في عنق من شاء فإذا شاء أن يترعه نزعه . والرجال ثلاثة : رجل عفيف هيّن ليّن ذو رأي ومشورة وإذا نزل أمر اؤتمن رأيه وصدر الأمور مصادرها ، ورجل لا رأي له وإذا نزل به أمر أتى ذا الرأي والمشورة فترل عند رأيه ، ورجل جائر لا يأتم راشدا ولا يطيع مرشدا . وانظر شعب الإيمان ( 8725 ) وتاريخ دمشق للحافظ ابن عساكر ( 44 / 362 ) . وقال الصفوري في نزهة المجالس ومنتخب النفائس ( 2 / 76 ) : لطيفة : قال قتادة رضي اللّه عنه : الرجال ثلاثة : رجل وهو العاقل ، ونصف رجل وهو من لا عقل له ولكن يشاور العقلاء ، ورجل لا شيء وهو من لا عقل له ولا يشاور العقلاء .