أن لا يرد الحوض على المصطفى صلى اللّه عليه وسلم « 1 » ، ومن فرط منه تقصير في سبب من الأسباب ، يجب عليه الاعتذار في « 2 » تقصيره إلى أخيه .
600 - ولقد أنشدني [ محمّد بن عبد اللّه ] بن زنجي [ البغداديّ ] : [ من الوافر ]
إذا اعتذر الصّديق إليك يوما * من التّقصير عذر أخ مقرّ
فصنه عن جفائك « 3 » ، واعف عنه * فإنّ الصّفح « 4 » شيمة كلّ حرّ « 5 »
601 - وأنشدني محمّد بن إسحاق الواسطيّ : [ من السريع ]
شفيع من أسلمه جرمه * إقراره بالجرم والذّنب
وتوبة المذنب من ذنبه * إعتاب من أصبح ذا عتب
هامش
( 1 ) رواه الطبراني في الأوسط ( 1033 ) من طريق مالك بن أنس ، عن أبي الزبير ، عن جابر رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
« من تنصّل إليه فلم يقبل لم يرد عليّ الحوض » . وقال الهيثمي في المجمع ( 13062 ) : رواه الطبراني في الأوسط ، وفيه : علي بن قتيبة الرفاعي ، وهو ضعيف .
ورواه الطبراني في الأوسط ( 6291 ) من طريق عبد الملك بن يحيى بن الزبير ، عن عامر بن عبد اللّه بن الزبير ، عن عائشة ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « عفّوا تعفّ نساؤكم ، وبرّوا آباءكم تبرّكم أبناؤكم ، ومن اعتذر إلى أخيه المسلم من شيء يبلغه عنه فلم يقبل عذره لم يرد عليّ الحوض » . وقال الهيثمي في المجمع ( 13063 ) : رواه الطبراني في الأوسط ، وفيه : خالد بن زيد العمري ، وهو كذّاب . وعزاه السخاوي في المقاصد الحسنة ( 1079 ) لأبي الشيخ عن عائشة .
( 2 ) في نسخة : من .
( 3 ) في عيون الأخبار والمجالسة وغرر الخصائص : عتابك . وفي معجم الأدباء : جفائك ، وارض . وفي المحاسن والمساوئ :
جوابك ، وأغض .
( 4 ) في المحاسن والمساوئ وغرر الخصائص : العفو .
( 5 ) ذكر البيتين ابن قتيبة في عيون الأخبار ( كتاب الإخوان ) والدينوري في المجالسة ( 3473 ) وياقوت الحموي في معجم الأدباء ( ترجمة أحمد بن أعثم الكوفي ) وإبراهيم البيهقي في المحاسن والمساوئ ( مساوئ الإخوان ) والوطواط في غرر الخصائص الواضحة ( الباب الخامس عشر في العفو ) دون نسبة .
وروى البيهقي في الشعب ( 11202 ) وكما في المقاصد الحسنة ( 1079 ) لبعضهم :اقبل معاذير من يأتيك معتذرا * إن بر عندك فيما قال أو فجرافقد أطاعك من أرضاك ظاهره * وقد أجلّك من يعصيك مستترا.