597 - وأنشدني محمّد بن أبي عليّ قال : أنشدني « 1 » الصّيداويّ « 2 » : [ من الطويل ]
إذا كنت في كلّ الأمور معاتبا * خليلك « 3 » لم تلق الّذي لا تعاتبه
فعش واحدا ، أو صل أخاك ، فإنّه * مقارف ذنب مرّة ومجانبه
إذا أنت لم تشرب مرارا على القذى * ظمئت ، وأيّ النّاس تصفو مشاربه ؟ « 4 »
598 - أخبرنا محمّد بن المهاجر ، حدّثنا محمّد بن الحسن الذّهليّ « 5 » ، عن أبي
هامش
- وروى الخطيب في تاريخه ( 12 / 491 - 492 ) من طريق محمد بن يزيد قال : دخل العتابي على يحيى بن خالد البرمكي ، وكانت له جارية يقال لها : خلوب ، تجالس الأدباء ، وتناقض الشعراء ، فقال لها يحيى : يا جارية ، سليه عن حاله . فأنشأت الجارية تقول :إذا شئت أن تقلي فزر متواترا * وإن شئت أن تزداد حبّا فزر غبافأنشأ العتابي يقول :بقيت بلا قلب لأنّي هائم * فهل من معير يا خلوب بكم قلباحلفت لها باللّه إنك منيتي * فكوني بعيني حيث ما نظرت نصباعسى اللّه يوما أن يرينيك خاليا * فاحظى بلحظ من محاسنكم قرباوقد قال بيتا ما سمعت بمثله * خلي من الأحزان لم يذق الحباإذا شئت أن تقلي فزر متواترا * وإن شئت أن تزداد حبا فزر غباوانظر هذا الكتاب رقم ( 350 و 351 ) .
( 1 ) ( قال : أنشدني ) من المخطوط .
( 2 ) هو أحمد بن محمد . مرّ رقم ( 203 و 354 ) وسيأتي ( 622 ) .
( 3 ) في ديوان المعاني والشعب : صديقك . وفي طبقات الشعراء لابن المعتز : أخا لك .
( 4 ) الأبيات من قصيدة لبشار بن برد كما في طبقات الشعراء لعبد اللّه بن المعتز ( ص 27 ) وديوان المعاني لأبي هلال العسكري ( 2 / 196 ) . وذكر الأبيات البيهقي في شعب الإيمان ( 8360 ) وقال في نسبته : أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنشدنا الحسين بن أحمد بن موسى القاضي ، أنشدنا محمد بن يحيى النديم لبشار بن برد . وذكر البيت الأخير ابن عبد ربه في العقد الفريد ( 2 / 142 ) لبشار العقيلي .
وانظر هذا الكتاب رقم ( 207 ) .
( 5 ) مرّت ترجمته رقم ( 208 ) .