536 - وأنشدني محمّد بن إسحاق الواسطيّ « 1 » : [ من الطويل ]
يعزّي المعزّي ، ثمّ يمضي لشأنه * ويبقى المعزّى في أحرّ من الجمر
ويرمى المعزّى بعد ذاك بسلوة « 2 » * ويثوي المعزّى عنه في وحشة القبر
537 - وأنشدني المنتصر بن بلال الأنصاريّ « 3 » : [ من السريع ]
من سبق « 4 » السّلوة بالصّبر * فاز بفضل الحمد في الأجر « 5 »
يا عجبي من هلع جازع * يصبح بين الذّمّ والوزر
مصيبة الإنسان في دينه * أعظم من جائحة الدّهر « 6 »
538 - وأنشدني [ عبد العزيز بن سليمان ] الأبرش : [ من البسيط ]
تجري المقادير إن عسرا وإن يسرا * حاذرت واقعها أو لم تكن حذرا
فالعسر « 7 » عن قدر يجري إلى يسر * والصّبر أفضل شيء وافق الظّفرا
هامش
( 1 ) ذكر البيتين الزمخشري في ربيع الأبرار ( الموت وما يتصل به من ذكر القبر ) وقال في نسبته : الأمير نصر بن أحمد عند وفاة أخيه أبي الأشعث .
وقال اليغموري في نور القبس ( أخبار محمد بن حفص ) : عزي محمد بن عائشة [ والد عبيد اللّه ] في ابن له ، فأنشد :يعزي المعزي ساعة ثمّ تنقضي * ونفس المعزّى في أحرّ من الجمرلأن المعزّي إلفه في مكانه * وإلف المعزّى في ضريح من القبروذكر البيتين ابن عبد البر في بهجة المجالس ( باب مختصر من التعازي في المصائب ) مثل ما ذكرهما اليغموري ، ونسبه لابن عائشة ، وفيه : ينقضي ، بدل : تنقضي .
وقال منظور بن مرثد كما في معجم الشعراء للمرزباني ( ص 374 ) :يعزي المعزي ثمّ يمضي لشأنه * ويترك في صدر الدخيل المجمجما. ( 2 ) في ربيع الأبرار : ويسلوا المعزي عن قليل كغيره ويبقى .
( 3 ) ( الأنصاري ) من المخطوط .
( 4 ) في المطبوع : ( يسبق ) .
( 5 ) في المطبوع : ( الحمد والأجر ) . وكذا في عيون الأخبار .
( 6 ) ذكر الأبيات ابن قتيبة في عيون الأخبار ( كتاب الإخوان / التعازي وما يتمثل به فيها ) من قول علي بن الجهم .
( 7 ) في المطبوع : ( والعسر ) .