276 - وأنشدني عمرو بن محمّد ، أنشدني « 1 » الغلابيّ « 2 » قال : أنشدني مهديّ بن سابق شعرا « 3 » : [ من الطويل ]
تكثّر من الإخوان ما اسطعت ؛ فإنّهم « 4 » * عماد إذا استنجدتّهم وظهور « 5 »
وليس كثيرا ألف خلّ لصاحب « 6 » * وإنّ عدوّا واحدا لكثير « 7 »
قال أبو حاتم [ رضي اللّه عنه ] : لا يجب على العاقل أن يكافىء الشّرّ « 8 » بمثله ، وأن يتّخذ اللّعن والشّتم على عدوّه سلاحا ؛ إذ لا يستعان على العدوّ بمثل إصلاح العيوب ، وتحصين العورات « 9 » ، حتّى [ 411 / ب ] لا يجد العدوّ إليه سبيلا .
والعاقل لا يرحم من يخافه ، ولا يترك إحصاء معائب العدوّ ، [ ويتفقّد عثراتهم ، مع السّكوت عن ثلبه ] « 10 » ، ولا يستضعف عدوّا بحيلة ؛ فإنّ من استضعف الأعداء اغترّ ،
هامش
( 1 ) في المطبوع : ( قال : حدثنا ) .
( 2 ) هو محمد بن زكريا . مرّت ترجمته رقم ( 10 ) .
( 3 ) ( شعرا ) من المخطوط .
( 4 ) في المطبوع : ( إنهم ) . وكذا في شعب الإيمان ونور القبس . وفي الصداقة وبهجة وربيع ومحاضرات : استطعت إنهم .
( 5 ) في شعب الإيمان ونور القبس وبهجة المجالس : بطون . وفي الصداقة والصديق : كنوز . بدل : عماد . وفي الشعب :
فظهور . بدل : وظهور .
( 6 ) في شعب الإيمان ونور القبس : وما بكثير . وفي محاضرات : فما بكثير . وفي ربيع الأبرار : فليس كثيرا . وفي الشعب ونور القبس : لعاقل ، بدل : لصاحب . وفي بهجة وربيع الأبرار ومحاضرات : خل وصاحب .
وفي الصداقة والصديق :وما بكثير ألف خل وصاحب * وإن عد منهم واحد لكثير( 7 ) ذكر البيتين البيهقي في شعب الإيمان ( 9067 ) والحافظ اليغموري في نور القبس ( أخبار الفراهيدي ) للخليل بن أحمد الفراهيدي .
وذكرهما الراغب الأصفهاني في محاضرات الأدباء ( الحد الثاني عشر ) لمحمود الوراق .
وذكرهما أبو حيان التوحيدي في الصداقة والصديق وابن عبد البر في بهجة المجالس ( باب الصديق والعدو ) والزمخشري في ربيع الأبرار ( باب الإخاء والمحبة ) دون نسبة .
وقال ابن عبد ربه في العقد الفريد ( 2 / 140 ) : روى الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير : أن داود قال لابنه سليمان - عليهما السلام - : يا بنيّ ، لا تستقل عدوا واحدا ولا تستكثر ألف صديق ، ولا تستبدل بأخ مستحدثا ما استقام لك .
( 8 ) تحرف في المخطوط إلى : ( البشر ) .
( 9 ) في المخطوط : ( العواقب ) .
( 10 ) ما بين : [ ] من المطبوع . والثلب : الذّمّ والعيب .