ومن وجد عنده مغترّا ، وكان ممّن لا يعفو ، ثمّ لم « 1 » ينتصف منه ؛ أصابته النّدامة ، والرّأي إذا كان من الأريب [ كان ] أبلغ في هلاك العدوّ من عدد « 2 » الكثير من الجنود .
وترك العداوة على الإخوان « 3 » كلّها ، أحوط للعاقل من الخوض في سلوكها .
275 - أخبرنا « 4 » الحسن بن سفيان « 5 » ، حدّثنا حبّان بن موسى « 6 » ، أنبأنا « 7 » عبد اللّه « 8 » ، عن هارون الأعور « 9 » ، عن إسماعيل « 10 » قال : لا تشترينّ عداوة
هامش
( 1 ) في المطبوع : ( لا ) .
( 2 ) في المطبوع : ( العدد ) .
( 3 ) في المطبوع : ( الأحوال ) .
( 4 ) في المطبوع : ( أنبأنا ) .
( 5 ) مرّت ترجمته رقم ( 12 ) .
( 6 ) هو حبان بن موسى المروزي . مرّت ترجمته رقم ( 76 ) .
( 7 ) في المطبوع : ( أخبرنا ) .
( 8 ) هو عبد اللّه بن المبارك المروزي .
( 9 ) تحرف في المخطوط إلى : ( بن هارون بن الأعور ) . وفي المطبوع إلى : ( بن هارون هو الأعور ) . أقول : هنالك اثنان سميا بهذا الاسم ، وهما : الأول : هارون بن سعد العجليّ ، ويقال : الجعفيّ ، الكوفيّ الأعور . ذكره ابن حبان في الثقات ( 7 / 579 ) ، وقال عنه في المجروحين ( 3 / 94 ) : كان غاليا في الرّفض ، وهو رأس الزيدية ، كان ممّن يعتكف عند خشبة زيد بن علي ، وكان داعية إلى مذهبه لا يحل الرّواية عنه ، ولا الاحتجاج به بحال . وقال الذهبي في تاريخ الإسلام ( وفيات 141 - 160 ه ) ( ص 316 ) : وقد شذّ ابن حبان كعوائده ، ولم يكن هارون غاليا في الرفض ، فإن الرافضة رفضت زيد بن علي وفارقته ، وهذا روى له مسلم . وقال ابن حجر في التقريب ( ص 568 ) : صدوق رمي بالرّفض ويقال : رجع عنه . والثاني :
هارون بن موسى الأزدي العتكي مولاهم ، أبو عبد اللّه ، ويقال : أبو موسى النحوي البصري الأعور ، صاحب القراءات ، روى عن : إسماعيل بن مسلم المكي . ذكره ابن حبان في الثقات ( 9 / 237 ) . وقال الذهبي في تاريخ الإسلام ( وفيات 161 - 170 ه ) ( ص 493 ) : كان يهوديا فأسلم ، واشتغل وبرع وساد ، وكان رأسا في النّحو والقراءة . وقال ابن حجر في التقريب ( ص 569 ) : ثقة مقرىء إلا أنه رمي بالقدر .
( 10 ) أقول : روى عن الحسن البصري رحمه اللّه اثنان بهذا الاسم ، وهما : الأول : القاضي إسماعيل بن مسلم العبدي ، أبو محمد البصريّ ، قاضي قيس - هي في بحر عمان - ، روى عن : الحسن البصري ، روى عنه : عبد اللّه بن المبارك .
ذكره ابن حبان في الثقات ( 6 / 37 ) . والثاني : إسماعيل بن مسلم المكيّ ، أبو إسحاق البصري ، روى عن : الحسن البصري ، روى عنه : عبد اللّه بن المبارك . قال البخاري في التاريخ الكبير ( 1 / 372 ) : تركه ابن المبارك وربما روى عنه ، وتركه يحيى وابن مهدي . وذكره ابن حبان في المجروحين ( 1 / 120 ) وقال : أبو ربيعة ، كان من فصحاء الناس ، وقد ضعفه ابن المبارك ، وتركه يحيى وابن مهدي . وقال يحيى بن معين : ليس بشيء . وقال ابن حجر في التقريب ( ص 110 ) :
كان من البصرة ، ثم سكن مكة ، وكان فقيها ، ضعيف الحديث .