تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة العقلاء — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
عمرو بن واقد « 1 » ، عن إسماعيل بن عبيد اللّه « 2 » ، عن أمّ الدّرداء ، عن أبي الدّرداء ، عن النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم [ قال ] : « أوّل شيء نهاني عنه ربّي بعد عبادة الأوثان : لعن الخمر « 3 » ، وملاحاة الرّجال « 4 » » « 5 » .
هامش
( 1 ) قال ابن حبان في المجروحين ( 2 / 77 ) : عمرو بن واقد البصري ، مولى بني أمية ، من أهل دمشق ، يروي عن : الزهري ، وأهل المدينة . روى عنه : هشام بن عمار ، والشاميون ، كان ممّن يقلب الأسانيد ، ويروي المناكير عن المشاهير ، فاستحق الترك ، كان أبو مسهر سئ الرأي فيه ، وكان أبو مسهر اسمه : عبد الأعلى بن مسهر الغساني ، من أهل دمشق ، من الحفاظ المتقنين وأهل الورع في الدين ، الذي كان يقبل كلامه في التعديل والجرح في أهل بلده ، كما كان يقبل ذلك عن أحمد ويحيى بالعراق ، وكان يحيى بن معين يفخّم في أمره . سمعت محمد بن العباس الدمشقي يقول : سمعت أحمد بن أبي الحواري يقول : سمعت يحيى بن معين يقول : إذا رأيتني أحدّث في بلدة فيها مثل أبي مسهر ، فينبغي للحيتي أن تحلق . وقال يعقوب الفسوي في المعرفة والتاريخ ( 1 / 200 ) : قال عبد اللّه بن أحمد بن ذكوان : كان - يعني : محمد بن المبارك الصوري - لا يحدّث عن عمرو بن واقد ، حتى مات مروان بن محمد الطّاطري . قال : وكان مروان يقول : عمرو بن واقد ، كذّاب . وقال الذهبي في الميزان : هالك . وقال ابن حجر في التقريب : متروك . ( 2 ) تحرف في المطبوع إلى : ( عبد اللّه ) . وهو إسماعيل بن عبيد اللّه بن أبي المهاجر . مرّت ترجمته رقم ( 123 ) . ( 3 ) في المطبوع : ( الحمير ) . ولعن الخمر : طرده من دائرة تفكير المرء . ( 4 ) ملاحاة الرجال : مقاومتهم ومخاصمتهم ومنازعتهم . ( 5 ) حديث موضوع ، المتهم به : عمرو بن واقد الدمشقي ، إذ أن مداره عليه . رواه البزار في البحر الزخّار ( 2921 ) عن إبراهيم بن هانيء ، عن محمد بن المبارك الصوري ، عن عمرو بن واقد ، عن إسماعيل بن عبيد اللّه ، عن أم الدرداء ، عن أبي الدرداء رفعه : « إن أول شيء نهاني عنه ربي بعد عبادة الأوثان : شرب الخمر ، وملاحاة الرجال » . ورواه الطبراني في الكبير ( 7659 ) عن محمود بن محمد الواسطي ، عن محمد بن الصباح الجرجراني ، عن كثير بن مروان الفلسطيني ، عن عبد اللّه بن يزيد بن آدم الدمشقي قال : حدثني أبو الدرداء وأبو أمامة ووائلة بن الأسقع وأنس بن مالك قالوا : خرج علينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوما ونحن نتمارى في شيء من أمر الدين ، فغضب غضبا شديدا لم يغضب مثله ، ثم انتهرنا ، فقال : « مهلا يا أمّة محمد ، إنما هلك من كان قبلكم بهذا ، ذروا المراء لقلّة خيره ، ذروا المراء ، فإن المؤمن لا يماري ، ذروا المراء ؛ فإن المماري قد تمت خسارته ، ذروا المراء ، فكفاك إثما أن لا تزال مماريا ، ذروا المراء ، فإن المماري لا أشفع له يوم القيامة ، ذروا المراء ، فأنا زعيم بثلاث آيات [ في مجمع ( 704 ) : بثلاثة أبيات ] في الجنة ، في رباضها وأوسطها وأعلاها لمن ترك المراء ، وهو صادق ، ذروا المراء ، فإن أول ما نهاني عنه ربي بعد عبادة الأوثان : المراء ، وشرب الخمر . ذروا المراء ، فإن الشيطان قد يئس أن يعبد ، ولكنه قد رضي منكم بالتحريش ، وهو المراء ، ذروا المراء ، فإن بني إسرائيل افترقوا على إحدى وسبعين فرقة ، والنصارى على ثنتين وسبعين فرقة ، كلهم على الضلالة إلا السواد الأعظم » . قالوا : يا رسول اللّه ، ومن السواد الأعظم ؟ قال : « من كان على ما أنا عليه وأصحابي ، من لم يمار في دين اللّه ، ومن لم يكفر أحدا من أهل التوحيد بذنب غفر له » ، ثم قال : « إن الإسلام بدأ غريبا ، وسيعود غريبا » . قالوا : يا رسول اللّه ، ومن الغرباء ؟ قال : « الذين يصلحون إذا فسد الناس ، ولا يمارون في دين اللّه ، ولا يكفرون أحدا من أهل التوحيد بذنب » . وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ( 403 ) : أخرجه الطبراني في الكبير ، وفيه : كثير بن مروان ، كذّبه يحيى والداقطني . وقال ( 704 و 12099 ) : رواه الطبراني في الكبير ، وفيه : كثير بن مروان ، وهو ضعيف جدّا . -