الخطّاب رضي اللّه عنه « 1 » : من كثر ضحكه قلّت هيبته ، ومن مزح استخفّ به ، ومن أكثر من شيء عرف به « 2 » .
232 - أخبرنا « 3 » الحسن بن سفيان ، حدّثنا أبو الدّرداء « 4 » ، حدّثنا أبو إسحاق الطّالقانيّ « 5 » ، عن مبشّر بن إسماعيل « 6 » ، عن راشد بن قبال « 7 » قال : استسقى سعيد بن جبير ، فأتيته بسويق محلّى ، فقال : يا راشد ، شكر أز دست شيرين « 8 » .
قال أبو حاتم [ رضي اللّه عنه ] : من مازح رجلا من غير جنسه هان عليه واجترأ عليه ، وإن كان المزاح حقّا ؛ لأنّ كلّ شيء لا يجب أن يسلك به غير مسلكه ، ولا يظهر إلّا عند أهله .
على أنّي أكره استعمال المزاح بحضرة العوامّ « 9 » ، كما أكره تركه عند حضور الأشكال .
هامش
( 1 ) ( رضي اللّه عنه ) من المخطوط .
( 2 ) تقدّم تخريجه رقم ( 97 ) .
( 3 ) في المطبوع : ( أنبأنا ) .
( 4 ) هو عبد العزيز بن منيب . مرّت ترجمته رقم ( 173 ) .
( 5 ) هو إبراهيم بن إسحاق . مرّت ترجمته رقم ( 110 ) .
( 6 ) هو مبشر بن إسماعيل الحلبيّ ، أبو إسماعيل الكلبي ، مات سنة 200 ه . ذكره ابن حبان في الثقات ( 9 / 193 ) . وقال الذهبي في تاريخ الإسلام ( ص 349 ) : تكلّم فيه بعضهم بلا حجّة . وقال ابن حجر في التقريب ( ص 519 ) : صدوق .
( 7 ) تحرف في المخطوط إلى : ( راشد أبي قبال ) . وفي المطبوع إلى : ( راشد بن أبي قبال ) . والذي في ترجمة مبشر من تهذيب الكمال للمزي ( 27 / 191 ) : راشد بن قبال خادم سعيد بن جبير . وانظر الإكمال لابن ماكولا ( 7 / 75 الكتب العلمية ) وتوضيح المشتبه لابن ناصر الدين ( 7 / 171 ) .
( 8 ) بالفارسية : الشكر : السكر . أز : من . دست : يد . شيرين : حلو . ومعناه : السكر يكون من يدك حلوا . ط
وقال العباس بن محمد الدوري في تاريخ ابن معين ( 4 / 449 ) رقم ( 5237 ) ونقله عنه ابن ناصر الدين في توضيح المشتبه ( 7 / 171 ) : حدثنا يحيى بن معين قال : حدثنا مبشر الحلبي ، عن راشد بن قبال قال : سقيت سعيد بن جبير سويقا محلّى بسكر ، فقال : يا راشد ، يا راشد ، ما أحلى السويق من يدك .
( 9 ) في المطبوع : ( العام ) .