تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة العقلاء — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
عن أبي السّائب « 1 » قال : قال عليّ « 2 » : لا تعامل بالخديعة ، فإنّها خلق اللّئام ، وامحض أخاك النّصيحة حسنة كانت أم قبيحة ، وساعده على كلّ حال ، وزل معه حيث زال « 3 » . * * *
هامش
( 1 ) لم أهتد إليه ، وسأذكر من تسمّى بأبي السائب : الأول : أبو السّائب الأنصاري المدني ، مولى هشام بن زهرة بن عثمان بن عمرو بن كعب السلمي ، أصله من فارس . يروي عن : المغيرة بن شعبة وأبي سعيد الخدري وأبي هريرة رضي اللّه عنه ، روى عنه : العلاء بن عبد الرحمن ، والزهري وغيرهما . ذكره ابن حبان في الثقات ( 5 / 561 ) . وقال في المشاهير ( ص 71 ) : كان من الصالحين اللازمين لأبي هريرة . وقال ابن حجر في التقريب ( ص 643 ) : ثقة . والثاني : أبو السّائب الكوفي ، سلم بن جنادة السّوائيّ العامريّ ، مات سنة 254 ه . ذكره ابن حبان في الثقات ( 8 / 298 ) وقال : حدثنا عنه : علي بن أحمد الجرجاني وغيره من شيوخنا . وقال ابن حجر في التقريب ( ص 245 ) : ثقة ربما خالف . والثالث : قال ابن حبان في الثقات ( 6 / 317 ) : زيد بن السّائب ، أبو السّائب ، يروي المقاطيع ، روى عنه : زيد بن الحباب . وقال أبو حاتم كما في الجرح والتعديل ( 3 / 564 ) : صدوق . ( 2 ) هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه . ( 3 ) سيأتي في هذا الكتاب رقم ( 656 ) . وذكره ابن عبد ربه في العقد الفريد ( 3 / كتاب الزمردة في المواعظ / مواعظ الآباء ) وابن حمدون في تذكرته ( الباب الخامس عشر في العهود والوصايا ) قال : قال علي بن أبي طالب لابنه محمد بن الحنفية : امحض أخاك النصيحة ، حسنة كانت أو قبيحة ، ولا تصرمه على ارتياب ، ولا تقطعه دون استعتاب ، وليس جزاء من يسرك أن تسوءه . وروى أبو يعلى ( 1568 ) وابن حبان في صحيحه ( 5882 ) عن الصحابي مخوّل بن يزيد السّلمي البهزي ، أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال له : « أقم الصلاة ، وآت الزكاة ، وصم رمضان ، وحج البيت واعتمر ، وبرّ والديك ، وصل رحمك ، وأقرّ الضيف ، وأمر بالمعروف وانه عن المنكر ، وزل مع الحقّ حيث زال » . وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ( 12342 ) : رواه أبو يعلى والطبراني باختصار في الأوسط ، وفي إسناد أبي يعلى : محمد بن سليمان بن مسمول ، وهو ضعيف ، وفي إسناد الطبراني : سليمان بن داود الشاذكوني ، وهو ضعيف . وقال ابن حجر في الإصابة ( 3 / 393 ) : وابن سموأل بالمهملة ضعيف . وقال أسامة بن منقذ في لباب الآداب ( ص 461 ) : قال أفلاطون : أول مغبّة ظلم الظالم عند زوال قوّته ، وأول ما يفارق الإنسان ممّا يملك ما أثّلّه ظلمه له ، فخف المظلوم فإنّه تحت راية الباري جلّ وعزّ ، وزل معه حيث زال ، فلو لا أنه يظلم لعوجل ظالمه . وقال بهاء الدين العاملي في الكشكول : من كلام الحكماء : أنت أحرز نفسك إن صحبت من هو دونك ، وامحض أخاك النصيحة ، حسنة كانت أم قبيحة .