والتّواضع تواضعان : أحدهما محمود ، والآخر مذموم .
فالتّواضع « 1 » المحمود : هو « 2 » ترك التّطاول على عباد اللّه ، والازدراء « 3 » بهم .
والتّواضع المذموم : هو تواضع المرء لذي الدّنيا رغبة في دنياه .
فالعاقل : يلزم مفارقة التّواضع المذموم على الأحوال كلّها ، ولا يفارق التّواضع المحمود على الجهات كلّها « 4 » .
156 - فلقد حدّثنا « 5 » الحسن بن سفيان ، حدّثنا قتيبة بن سعيد « 6 » ، حدّثنا اللّيث « 7 » ، عن ابن عجلان « 8 » ، عن بكير « 9 » بن عبد اللّه ، عن عبيد اللّه « 10 » بن
هامش
( 1 ) في المطبوع : ( والتواضع ) .
( 2 ) ( هو ) من المخطوط .
( 3 ) في المطبوع : ( والإزراء ) .
( 4 ) قال ياقوت الحموي في معجم الأدباء ( 5 / 61 ) : حدّث الحافظ أبو طاهر السلفي قال : أنشدني الشيخ أبو علي أحمد ابن محمد بن مختار المعدل بواسط لنفسه ، وأفادنيه خميس بن علي الحافظ :كم جاهل متواضع * ستر التواضع جهلهومميّز في علمه * هدم التّكبّر فضلهفدع التّكبّر ما حييت * ولا تصاحب أهلهفالكبر عيب للفتى * أبدا يقبّح فعله( 5 ) في المطبوع : ( ولقد أنبأنا ) .
( 6 ) مرّت ترجمته رقم ( 149 ) .
( 7 ) هو الليث بن سعد . مرّت ترجمته رقم ( 149 ) .
( 8 ) هو محمد بن عجلان المدني ، توفي سنة 148 ه . ذكره ابن حبان في الثقات ( 7 / 386 ) وقال في المشاهير ( ص 140 ) : من خيار أهل المدينة .
( 9 ) تحرف في المخطوط إلى : ( بكر ) . وهو بكير بن عبد اللّه بن الأشج القرشيّ ، توفي سنة 127 ه على الصحيح . ذكره ابن حبان في الثقات وقال ( 6 / 106 ) : كان من صلحاء الناس من أهل المدينة .
( 10 ) تحرف في المخطوط إلى : ( عبد اللّه ) . وهو عبيد اللّه بن عدي بن الخيار بن عديّ القرشيّ النّوفليّ المدنيّ ، قتل أبوه ببدر ، توفي سنة 95 ه . ذكره ابن حبان في الثقات ( 3 / 248 و 5 / 64 ) وقال في المشاهير ( ص 83 ) : من قدماء التابعين ممّن أدرك الجاهلية .