49 - وأنشدني منصور بن محمّد الكريزيّ : [ من الطويل ]
تخيّر قرينا من فعالك ، إنّما * يزين الفتى في القبر ما كان يفعل
فإن كنت مشغولا بشيء ، فلا تكن * لغير « 1 » الّذي يرضى به اللّه تشغل
فلا تعد « 2 » بعد القبر من أن تعدّه * ليوم ينادى المرء فيه ، فيسأل
فلن « 3 » يصحب الإنسان من قبل موته * ولا بعده إلّا الّذي كان يعمل
ألا إنّما الإنسان ضيف لأهله * يقيم قليلا بينهم ثم يرحل
50 - أخبرنا عليّ بن سعيد العسكريّ « 4 » ، حدّثنا إبراهيم بن الجنيد « 5 » ، حدّثنا
هامش
( 1 ) في المطبوع : ( بغير ) .
( 2 ) في المطبوع : ( بدّ ) .
( 3 ) في المخطوط : ( ولن ) .
( 4 ) قال أبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ( 3 / 559 ) : علي بن سعيد العسكري ، يكنى أبا الحسن . قدم أصبهان سنة ثمان وتسعين ومئتين ، وخرج إلى نيسابور من أصبهان ، ومات بها سنة ثلاث مئة . وكان ممن يحفظ تصنيف الشيوخ . وقال أبو نعيم في أخبار أصبهان ( 2 / 12 ) : من عسكر سرمرى . . . وكان من الحفاظ ، صنّف الشيوخ والمسند . وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء ( 14 / 463 ) : الإمام المحدّث الرّحّال ، أبو الحسن ، علي بن سعيد بن عبد اللّه العسكريّ ، نزيل الرّيّ ، ومن تآليفه كتاب السرائر ، وغير ذلك . توفي سنة 305 ه ، وقيل : توفي سنة 313 ه بالرّيّ . وآخر من حدّث عنه وفاة : مأمون الرّازي . وقال الشيرازي في الألقاب : كان العسكري يقال له : شقير الحافظ . قال والحاكم أبو عبد اللّه : كان أحد الجوّادين ، كثير التصنيف ، أقام بنيسابور على تجارة له مدّة . وقال في تاريخ الإسلام ( ص 164 ) : رحل في حدود الخمسين ومئتين . وانظر تاريخ الإسلام للذهبي ( ص 164 و 457 ) وتذكرة الحفاظ له ( 2 / 749 ) .
( 5 ) هو الشيخ الإمام الحافظ ، أبو إسحاق ، إبراهيم بن عبد اللّه بن الجنيد الختّليّ ، نزيل سامراء . قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ( 2 / 110 ) : إبراهيم بن عبد اللّه بن الجنيد ، صاحب كتاب الزهد ، بغدادي استوطن سامراء ، روى عن : محمد بن الحسين البرجلاني ، كتب عنه أبي ورأيته بسامرّاء ولم أكتب عنه . وقال الذهبي في تاريخ الإسلام ( وفيات 261 - 270 ه ) ( ص 62 ) : له تصانيف وتاريخ ورحلة ، وعنده سؤالات عن يحيى بن معين في الجرح والتعديل ، ولم أجد له وفاة ، ووثقه أبو بكر الخطيب وقال : له كتب في الزهد والرقائق . وقال في سير أعلام النبلاء ( 12 / 632 ) : له جموع وتواليف ورحلة واسعة ، بقي إلى قرب سنة 270 ه . وقال في تذكرة الحفاظ ( 2 / 586 ) :
لم أظفر له بوفاة وكأنها في حدود 260 ه .