تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة العقلاء — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
والعدوّ العاقل خير للمرء من الصّديق الجاهل « 1 » . 15 - أنشدني عليّ بن محمّد البسّاميّ « 2 » : [ من الوافر ]
عدوّك ذو العقل أبقى « 3 » عليك * من الجاهل الوامق « 4 » الأحمق
وذو « 5 » العقل يأتي جميل الأمور * ويقصد للأرشد الأرفق « 6 »
هامش
( 1 ) روى أبو حيان التوحيدي في الصداقة والصديق عن أبي حامد المروزي أنه قال : واللّه إن عداوة العاقل لألذّ وأحلى من صداقة الجاهل ، لأن الصديق الجاهل يتحاماك بعداوته ، ويهدي إليك فضل عقله ورأيه ، ومن فضل عداوة الجاهل أنك لا تستطيع مكاشفته حياء منه ، وإيثارا للإرعاء عليه ، ومن فضل عداوة العاقل أنك تقدر على مغالبته بكل ما يكون منه إليك . وانظر هذا الكتاب : باب : ذكر صفة الأحمق والجاهل معا . ( 2 ) قال الذهبي في سير أعلام النبلاء ( 14 / 112 - 113 ) : العلامة الأديب البليغ الأخباريّ ، صاحب الكتب ، أبو الحسن ، علي ابن محمد [ تحرف في السير ( 14 / 139 ) إلى : أحمد ] بن نصر بن منصور بن بسّام البغدادي الشّاعر ، يروي في تصانيفه عن : الزبير بن بكار ، وعمر بن شبّة ، وطبقتهما ، وعنه : الصولي ، وأبو سهل القطان ، وزنجي الكاتب ، وله هجاء خبيث في أبيه ، وفي الخلفاء والوزراء ، توفي سنة 302 ه . وقال ( 14 / 139 ) : من كبار الشعراء ، بارع في الثناء والهجاء ، عاش نيّفا وسبعين سنة ، ومات في صفر سنة اثنتين وثلاث مئة ، وله تصانيف أدبية ، أورد له ابن خلكان مقطّعات . وقال في تاريخ الإسلام ( ص 93 - 96 ) : أبو الحسن البغدادي العبرتائيّ ، الكاتب الأخباري ، أحد الشعراء والبلغاء ، وهو ابن بنت حمدون ابن إسماعيل النديم ، وله هجاء خبيث ، روى في كتبه عن : عمر بن شبّة ، والزبير بن بكار ، ويعقوب بن شيبة ، وحمّاد بن إسحاق ، وأحمد بن الحارث الخزاز ، ومحمد بن حبيب ، وسليمان بن أبي شيخ . ( 3 ) تحرّف في نسخة إلى : ( أبى ) . ( 4 ) الوامق : المحب . ومق يمق مقة : أحب . ( 5 ) في المخطوط : ( وذي ) . ( 6 ) جاء البيتان في ديوان صالح بن عبد القدوس وفي كتاب الصداقة والصديق لأبي حيان التوحيدي من قصيدة من أربع أبيات ، وهي :بنيّ عليك بتقوى الإله * فإنّ العواقب للمتّقيوإنّك ما تأت من وجهه * تجد بابه غير مستغلقعدوك ذو العقل أبقى عليك * من الصاحب الجاهل الأخرقوذو العقل يأتي جميل الأمور * ويعمد للأرشد الأوفقوذكر البيت الأول أبو الحسن الجرجاني في الوساطة بين المتنبي وخصومه ( سرقات المتنبي ) لصالح بن عبد القدوس ، ولفظه :عدوك ذو العقل خير من * الصديق لك الوامق الأحمقوذكر البيت الأول ابن حمدون في التذكرة الحمدونية ( الباب الثالث عشر في العقل والحنكة والتجارب والحمق والجهل ) والزمخشري في المستقصى في أمثال العرب ( باب الميم . فصل الميم مع العين ) -