فقال : لا . الغلة أعجب إليّ إذا أخذ الرجل منها القوت .
قلت لأبي عبد اللّه : فتعطي أنت عن الغلة الخراج ؟
قال : ما أعطي شيئا هو لا يكون قوتنا .
الرجل يعطي الشيء فيتبين أنه يكره
214 - قلت لأبي عبد اللّه : القوم إذا أعطوا الشيء ، فتبينوا أنه ظلم فيه قوم ؟
قال : يرد عليهم إن عرف القوم .
قلت : فإن لم يعرفوا ؟
قال : يفرق في ذلك الموضع .
قلت : فأيش الحجة في أن يفرق على مساكين ذلك الموضع ؟
فقال : عمر بن الخطاب جعل الدية على أهل المكان ، يعني :
القرية التي وجد فيها القتيل . فأراه قال : كما أن عليهم الدية ، هكذا يفرق فيهم ، يعني : إذا ظلم قوم منهم ولم يعرفوا .
قال أبو بكر : هذه المسألة في مال بادوريا الذي رددته ، وذكر أن بعض الخلفاء ، وجه إلى أولاد أحمد رحمه اللّه من مال بادوريا ، فقبلوه بتستر علمه ، فلما علم ، أخذه منهم ، ثم وجه به إلى بادوريا ففرقه .
مسائل في الورع
215 - قلت لأبي عبد اللّه : ما تقول في طيرة أنثى ، جاءت إلى قوم ، فازوجت عندهم وفرخت ، لمن الفرخ ؟