514 - حدثنا عبد اللّه بن إدريس قال : سمعت المختار بن فلفل قال : سئل أنس : عن الشرب في الأوعية ؟ فقال : نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن المزفّتة ، وقال : « كل مسكر حرام » قال : قلت : وما المزفتة ؟ قال :
المقيرة . قلت : فالرصاصة أو القارورة ؟ قال : ما بأسهما ؟ قال : قلت :
فإن ناسا يكرهونهما . قال : دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ؛ فإن كل مسكر حرام . [ قلت له : صدقت ، السّكر حرام ] « 1 » فالشربة والشربتان على طعامنا ؟ ! قال : لا . ما أسكر كثيره فقليله حرام . ثم قال : الخمر من العنب ، والتمر ، والحنطة ، والعسل ، والذرة ، فما خمّرت من ذلك فهو الخمرة « 2 » .
515 - عن أبي الجويرية الجرمي قال : سألت ابن عباس : عن الباذق . فقال : سبق محمد الباذق ، وما أسكر فهو حرام « 3 » .
516 - عن خلّاد بن عبد الرحمن ؛ أنه سمع سعيد بن جبير يقول :
من شرب مسكرا ، لم يقبل اللّه له صلاة ما كان في مثانته قطرة ، فإن مات منها كان حقّا على اللّه أن يسقيه من طينة الخبال ، وهي : صديد أهل النار ، وقيحهم « 4 » .
هامش
( 1 ) زيادة من « ط » .
( 2 ) صحيح . رواه أحمد ( 3 / 112 ) ، وأبو يعلى ( 3966 ) .
( 3 ) رواه البخاري ( 5598 ) والباذق : هو المطبوخ من عصير العنب إذا أسكر ، أو هو الخمر إذا طبخ ، أو هو اسم من أسماء الخمر . والمعنى كما قال أهل العلم : سبق محمد صلّى اللّه عليه وسلّم بتحريم الخمر تسميتهم لها الباذق ، ولذلك أخبره ابن عباس أن المسكر حرام ، ولا عبرة بالتسمية .
( 4 ) رواه عبد الرزاق ( 9 / 237 - 238 / 17065 ) بسند صحيح .