وسمعت العلماء قالوا :
« لا عقل كالتدبير ، ولا ورع كالكفّ ، ولا حسب كحسن الخلق .
ولا غنى كالرضى . وأحق ما صبر عليه ما لا سبيل إلى تغييره .
وأفضل البر الرحمة . وراس المودة الاسترسال . ورأس العقل المعرفة بما يكون وما لا يكون . وطيب النفس حسن الانصراف عما لا سبيل اليه . وليس في الدنيا سرور يعدل صحبة الاخوان . ولا فيها غمّ يعدل غمّ فقدهم .
لا يتم حسن الكلام الا بحسن العمل . كالمريض الذي قد علم دواء نفسه : فإذا هو لم يتداو به لم يغنه علمه .
الرجل ذو المروءة قد يكرم على غير مال . كالأسد الذي يهاب وان كان عقيرا « 1 » .
والرجل الذي لا مروءة له يهان وان كثر ماله كالكلب الذي يهون على الناس وان هو طوّق وخلخل .
ليحسن تعاهدك نفسك بما تكون به للخير أهلا . فإنك إذا فعلت ذلك . اتاك الخير يطلبك . كما يطلب الماء السيل إلى الحدور .
وقيل في أشياء ليس لها ثبات ولا بقاء : ظل الغمامة . وخلة « 2 » الأشرار . وعشق النساء . والنبأ الكاذب . والمال الكثير .
وليس يفرح العاقل بالمال الكثير . ولا يحزنه قلته . ولكن ماله عقله وما قدم من صالح عمله .
ان أولى الناس بفضل السرور وكرم العيش وحسن الثناء من لا
هامش
( 1 ) اي جريحا . والعقير هو المعقورة أي المحصودة قوائمها كلها أو بعضها يقال ناقة عقير وجمل عقير . كان العرب إذا أرادوا نحر بعير عقروه اي قطعوا أحد قوائمه ثم نحروه .
يفعلون ذلك به لئلا يشرد عند النحر .
( 2 ) الخلة : الصداقة .