مقدمة الكتاب
قدمها بهنود بن سحوان ويعرف بعليّ بن الشاه الفارسي . ذكر فيها السبب الذي من أجله عمل بيدبا الفيلسوف الهندي رأس البراهمة « 1 » لدبشليم ملك الهند كتابه الذي سماه كليلة ودمنة « 2 » ؛ وجعله على ألسن البهائم والطير ، صيانة لغرضه فيه من العوام ، وضنّا « 3 » بما ضمّنه عن الطغام « 4 » ، وتنزيها للحكمة وفنونها ومحاسنها وعيونها « 5 » ، إذ هي للفيلسوف مندوحة « 6 » ، ولخاطره مفتوحة ، ولمحبيها تثقيف « 7 » ، ولطالبيها تشريف . وذكر السبب الذي من أجله أنفذ « 8 » كسرى أنوشروان بن قبّاذ بن فيروز ملك الفرس ، برزويه رأس أطباء فارس ، إلى بلاد الهند لأجل كتاب كليلة ودمنة . وما كان من تلطف برزويه عند دخوله إلى الهند ، حتى حضر إليه الرجل الذي استنسخه له سرا من خزانة الملك ليلا ، مع ما وجد من كتب علماء الهند .
هامش
( 1 ) البراهمة : طبقة من العلماء ورجال الدين في الهند .
( 2 ) من باب تسمية الكل باسم البعض .
( 3 ) ضنا : بخلا .
( 4 ) الطغام : الأرذال الأدنياء .
( 5 ) عيونها :
خيارها .
( 6 ) مندوحة : متسع .
( 7 ) تثقيف : تقويم .
( 8 ) أنفذ : أرسل .