وارْحَمْ مَسيري إليكَ بغيرِ مَنٍّ منِّي ، بَلْ لكَ المَنُّ عَلَيَّ إذ جُعلتَ ليالسّبيلَ إلى زيارتهِ ، وعرَّفْتَني فَضْله ، وحَفِظْتَني حتّى بَلَّغْتَني قبرَ ابنِ وليِّكَ ، وقَدْ رَجَوْتُكَ ، فَصلِّ عَلى مُحمّدٍ وآلِ محمّد ، ولا تقطعْ رَجائي ، وقد أتَيْتُكَ فلا تُخيِّبْ أمَلي ، واجْعَلْ هذا كفّارةً لما كانَ « 1 » قبله من ذُنُوبي ، واجْعَلْني من أنصارِهِ يا أرْحَمَ الرّاحِمِينَ .
ثمّ اعبر الفرات ، وقُل :
اللَّهمّ صَلِّ عَلى مُحمّدٍ وآلِ محمّد ، واجْعَلْ سَعْيِي مَشْكُوراً ، وذَنْبِي مَغْفُوراً ، وعَمَلي ، مَقْبُولًا ، واغْسِلْني من الخَطايا والذُّنوبِ ، وطَهِّرْ قَلْبي مَنْ كُلِّ آفَةٍ تَمْحَقُ دِيني أو تُبْطِلُ عَمَلي يا أرْحَمَ الرّاحِمِينَ .
ثمّ تأتي نينوى فتضع رحلك بها ولا تَدّهِنْ ولا تكتحلْ ولا تأكلْ اللّحم ما دُمْتَ مقيماً بها ، ثمّ تأتي الشّطّ بحذاء نخل القبر « 2 » واغتسل وعليك الوقار « 2 » ، وقل وأنت تغتسل :
اللَّهمّ طَهِّرْني وطَهِّر لي « 1 » قَلْبِي ، واشْرَحْ لي صَدْرِي ، وأجْرِ عَلى لِساني مَحَبَّتِكَ ومِدْحَتِكَ والثّناء عليكَ ، فإنّهُ لا حَوْلَ ولا قُوّةَ إلّابِكَ ، وقَدْ عَلمتُ أنّ قوامَ دِيني التّسْلِيمُ لأمْرِكَ ، والشّهادَةُ عَلى جَميعِ أنبيائِكَ ورُسُلِكَ بالالفةِ بينَهُم ، أشْهَدُ أنّهُم أنبياؤُكَ ورُسُلُكَ إلى جَميعِ خَلْقِكَ . اللَّهمّ اجْعَلْهُ لي « 1 » نُوراً وطَهُوراً وحِرْزاً ، وشِفاءً مِن كُلِّ سُقْمٍ وداءٍ ، ومِن كُلِّ آفَةٍ وعاهَةٍ ، ومِن شَرِّ ما أخافُ وأحْذَرُ . اللَّهمّ طَهِّرْ بهِ « 3 » قَلْبِي و « 3 » جَوارِحي وعِظامِي ولَحْمِي ودَمِي وشَعْرِي وبَشَري ومُخِّي وعَصَبي وما أقلّتِ الأرْضُ منِّي ، واجْعَلْهُ لي شاهِداً يومَ فَقْرِي وفاقَتِي .
ثمّ البس أطهر ثيابك ، فإذا لبستها فقُل : « اللَّه أكبر » ثلاثين مرّة ، وتقول :
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في البحار ] .
( 2 - 2 ) [ البحار : « فاغتسل وعليك الميزر » ] .
( 3 - 3 ) [ لم يرد في البحار ] .