ذهنك وجميع بدنك وتجمع له عقلك ، ثمّ تلعن قاتله ألف مرّة يكتب لك « 1 » بكلِّ لعنة ألف حسنة ، ويمحى عنك ألف سيِّئة ، ويرفع لك ألف درجة في الجنّة ، ثمّ تسعى من الموضع الّذي صلّيت فيه سبع مرّات ، وأنت تقول في كلّ مرّة من سعيك : إنّا للَّهِ وإنّا إليهِ راجِعُونَ رِضاً بقضاءِ اللَّهِ وتَسْلِيماً لأمْرِه - سبع مرّات ، وأنت في كلّ ذلك عليك الكآبة والحزن ثاكلًا حزيناً متأسّفاً .
فإذا فرغت من ذلك وقفت في موضعك الّذي صلّيت فيه وقلت سبعين مرّة :
اللَّهمّ عَذِّب الّذِينَ حارَبُوا رُسُلَكَ وشاقُّوكَ ، وعَبَدُوا غَيْرَكَ واسْتَحلُّوا مَحارِمَكَ ، والْعَنْ القادَة والأتباع ، ومَنْ كانَ مِنْهُم ومَنْ رَضِيَ بِفِعْلِهِم لَعْناً كَثِيراً .
ثمّ تقول :
اللَّهمّ فَرِّجْ عَنْ أهْلِ « 2 » مُحمّدٍ صلّى اللَّهُ عليهِ وعَليهِم أجْمَعيِن ، واسْتَنْقِذْهُمُ مِنْ أيْدِي المُنافِقِينَ والكُفّارَ والجاحِدِينَ ، وامْنُنْ عَلَيْهِم ، وافْتَحْ لَهُم فَتْحاً يَسِيراً ، واجْعَلْ لَهُمْ مِن لَدُنْكَ عَلى عَدُوِّكَ وعَدُوِّهِمْ سُلْطاناً نَصِيراً .
ثمّ اقنت بعد الدّعاء وقل في قنوتك :
اللَّهمّ إنَّ الامَّةَ خالَفَتْ الأئِمَّةَ وكَفَرُوا بالكَلِمَةِ ، وأقامُوا عَلى « 3 » الضّلالَةِ والكُفْرِ والرَّدى والجَهالَةِ والعَمَى ، وهَجَرُوا الكِتابَ الّذِي أمَرْتَ بِمَعْرِفَتِهِ ، والوَصِيَّ الّذِي أمَرْتَ بِطاعَتِهِ ، فأماتُوا الحَقَّ وعَدَلُوا عن القِسْطِ ، وأضَلُّوا الامَّةَ عَنِ الحَقِّ ، وخالَفُوا السُّنَّةَ ، وبَدَّلُوا الكِتابَ ، ومَلَكُوا الأحْزابَ ، وكَفَرُوا بالحَقِّ لمّا جاءَهُم ، وتَمَسَّكُوا بالباطِلِ ، وضَيَّعُوا الحَقَّ وأضَلُّوا خَلْقَكَ ، وقَتَلُوا أوْلادَ نَبِيِّكَ صلّى اللَّهُ عَليهِ وآلهِ وخِيَرَةَ عِبادِكَ وأصْفِياءَكَ ، وحَمَلَةَ عَرْشِكَ ، وخَزَنَةَ سِرِّكَ ، ومَنْ جَعَلْتَهُم الحُكّامَ في سَماواتِكَ وأرْضِكَ .
هامش
( 1 ) - [ تظلّم الزّهراء : « له » ] .
( 2 ) - [ تظلّم الزّهراء : « آل » ] .
( 3 ) - [ لم يرد في تظلّم الزّهراء ] .