اللَّهمّ أنتَ ثِقَتي في كُلِّ كَرْبٍ ، ورَجائِي في كُلِّ شَديدةٍ ، وأنتَ لي في كُلِّ أمْرٍ نَزَلَ بي ثِقَةٌ وعُدّةٌ ، كَمْ مِنْ كَرْبٍ يضعُفُ فيهِ الفُؤادُ ، وتَقِلُّ فيهِ الحيلةُ ، ويَخْذِلُ فيهِ القَريبُ ، ويَشْمِتُ فيهِ العَدُوّ .
أنزلتُهُ بِكَ وشَكَوْتُهُ إليكَ ، رَغْبَةً فيهِ إلَيْكَ عَمَّنْ سِواكَ ، فَفَرَّجْتَهُ وكَشَفْتَهُ وكَفَيْتَنِيْهِ « 1 » ، فأنتَ وليُّ كُلِّ نِعْمَةٍ ، وصاحِبُ كُلِّ حَسَنَةٍ ، ومُنْتهى كُلِّ رَغْبَةٍ ، فلَكَ الحَمْدُ كَثِيراً ، ولَكَ المَنُّ فاضِلًا .
اللَّهمّ صَلِّ عَلى مُحمّدٍ و « 2 » آلِ مُحمّد ، وسَهِّل لي مِحْنَتي ، ويَسِّرْ لي إرادَتي ، وبَلِّغْني امْنِيَّتي ، وأوْصِلْني إلى بُغْيَتي سَرِيعاً عاجِلًا ، واقْضِ عَنِّي دَيْني يا أرْحَمْ الرّاحِمينَ .
ابن طاووس ، إقبال الأعمال ، 3 / 51 - 55 / عنه : المجلسي ، البحار ، 95 / 341 - 343
فيما نذكره من ألفاظ الزّيارة المنصوص عليها يوم عاشوراء :
فمن ذلك ما رويناه بإسنادنا إلى عبداللَّه بن جعفر الحميريّ ، قال : حدّثنا الحسن بن عليّ الكوفيّ ، عن الحسن بن محمّد الحضرميّ ، « 3 » عن عبداللَّه بن سنان ، قال :
دخلتُ على مولاي أبي عبداللَّه جعفر بن محمّد عليه السلام يوم عاشوراء وهو متغيِّر اللّون ودموعه تنحدر على خدّيه كاللّؤلؤ ، فقلت له : يا « 4 » سيِّدي ! ممّا بكاؤك ، لا أبكى اللَّه عينيك ؟ فقال لي : أما « 4 » علمت أنّ في مثل هذا اليوم أصيب الحسين عليه السلام ؟ فقلت : بلى « 4 » يا سيِّدي وإنّما « 5 » أتيتك مقتبساً منك فيه علماً ومستفيداً منك لتفيدني فيه ، قال : سَلْ عمّا بدا لك وعمّا شئت .
هامش
( 1 ) - [ البحار : « كفيته » ] .
( 2 ) - [ زاد في البحار : « على » ] .
( 3 ) - [ من هنا حكاه عنه في تظلّم الزّهراء ] .
( 4 ) - [ لم يرد في تظلّم الزّهراء ] .
( 5 ) - [ تظلّم الزّهراء : « أنا » ] .