لعن الأنبياء عليهم السلام لقتلة الحسين عليه السلام
رُوي أنّ آدم عليه السلام لمّا هبط إلى الأرض لم ير حوّاء ، فصار يطوف الأرض في طلبها ، فمرّ بكربلاء ، فاعتلّ وأعاق وضاق صدره من غير سبب وعثر في الموضع الّذي قُتل فيه الحسين عليه السلام حتّى سال الدّم من رجله ، فرفع رأسه إلى السّماء وقال : إلهي ! هل حدث منِّي ذنب آخر فعاقبتني به فإنِّي طفت جميع الأرض ما أصابني سوء مثل ما أصابني في هذه الأرض ؟ فأوحى اللَّه إليه : يا آدم ! ما حدث منك ذنب ولكن يُقتل في هذه الأرض ولدك الحسين عليه السلام ظلماً ، فسال دمك موافقة لدمه . فقال آدم عليه السلام : يا ربّ ! أيكون الحسين نبيّاً ؟ قال : لا ، ولكنّه سبط النّبيّ محمّد . فقال : ومن القاتل له ؟ قال : قاتله يزيد .
فقال آدم عليه السلام : فأيّ شيء أصنع يا جبرئيل ؟ فقال : العنه يا آدم . فلعنه أربع مرّات ومشى خطوات إلى جبل عرفات ، فوجد حوّاء هناك . « 1 »
الطّريحي ، المنتخب ، 1 / 48
ورُوي أنّ نوحاً عليه السلام لمّا ركب في السّفينة طافت به جميع الدّنيا ، فلمّا مرّت بكربلاء ، أخذته الأرض ، وخاف نوح الغرق ، فدعا ربّه ، وقال : إلهي ! طفت جميع الدّنيا وما أصابني فزع مثل ما أصابني في هذه الأرض ، فنزل جبرئيل ، وقال : يا نوح ! في هذا الموضع يُقتل الحسين عليه السلام سبط محمّد خاتم الأنبياء وابن خاتم الأوصياء ، فقال : ومن القاتل له يا جبرئيل ؟ قال : قاتله لعين أهل سبع سماوات ، وسبع أرضين . فلعنه نوح أربع مرّات ، فسارت السّفينة ، حتّى بلغت الجوديّ ، واستقرّت عليه . « 2 »
الطّريحي ، المنتخب ، 1 / 48 - 49
وحدّثني أبو الحسين محمّد بن عبداللَّه بن عليّ النّاقد ، قال : حدّثني أبو هارون العيسى « 3 » ، عن أبي الأشهب جعفر بن حنان « 4 » ، عن خالد الرّبعيّ ، قال : حدّثني من سمع كعباً يقول :
هامش
( 1 ) - [ راجع : « 23 / مرور آدم عليه السلام بأرض كربلاء » ] .
( 2 ) - [ راجع : « 23 / نوح عليه السلام يمرّ بكربلاء وجبرائيل يُخبره بشهادة الحسين عليه السلام » ] .
( 3 ) - خ ل [ والبحار والعوالم وتظلّم الزّهراء ] : « العبسيّ » .
( 4 ) - خ ل [ والبحار والعوالم وتظلّم الزّهراء ] : « حيّان » .