تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 839

مساهمون:

ص٨٣٩
انكبّ على القبر وقبّله وقل : بأبي أنتَ وامِّي يا أبا عَبدِ اللَّهِ ، لقد عَظُمَتِ الرَّزِيَّةُ ، وجَلَّتِ المصيبةُ بِكَ عَلَيْنا ، وساقها إلى آخر ما أورده المفيد - رحمه الله - . المجلسي ، البحار ، 98 / 359 ، 362 - 364 وأقول : إنّ السّيِّد والشّهيد رحمهما اللَّه أحالا الوداع على ما سبق ، وقالا : ثمّ امض إلى مشهد العبّاس رضي الله عنه ، فإذا أتيته فقف على قبره ، وقُل : السّلامُ عَليكَ يا أبا الفَضْلِ العبّاسِ بنِ أمِيرِ المُؤْمنينَ ، السّلامُ عَليكَ يا ابْنَ سَيِّدِ الوَصِيِّينَ ، السّلامُ عَليكَ يا ابْنَ أوّلِ القَوْمِ إسْلاماً ، وأقْدَمِهِم إيماناً ، وأقْوَمِهِم بدينِ اللَّهِ ، وأحْوَطِهِم على الإسْلامِ ، أشْهَدُ لَقَدْ نَصَحْتَ للَّهِ ولِرَسُولِهِ ولأخِيكَ ، فَنِعْمَ الأخُ المُواسِي ، فَلَعَنَ اللَّهُ امّةً قَتَلَتْكَ ، ولَعَنَ اللَّهُ امَّةً ظَلَمَتْكَ ، ولَعَنَ اللَّهُ امَّةً اسْتَحَلّتْ مِنْكَ المَحارِمَ ، وانْتَهَكَتْ في قَتْلِكَ حُرْمَةَ الإسْلام ، فَنِعْمَ الأخُ الصّابِرُ المجاهِدُ ، والمحامي النّاصرُ ، والأخُ الدّافِعُ عَن أخِيهِ ، المجيبُ إلى طاعَةِ رَبِّهِ ، الرّاغِبُ فيما زَهِدَ فيهِ غيرُهُ ، من الثّوابِ الجَزيلِ ، والثّناءِ الجَميلِ ، فألحْقَكَ اللَّهُ بِدَرَجَةِ آبائِكَ في دارِ النّعِيمِ ، إنّهُ حميدٌ مجيدٌ . ثمّ انكبّ على القبر ، وقُل : اللَّهمّ لَكَ تَعَرَّضْتُ ، ولِزِيارَةِ أوليائِكَ قَصَدْتُ ، رَغْبَةً في ثَوابِكَ ، ورَجاءً لمغْفِرَتِكَ ، وجَزِيلِ إحْسانِكَ ، فأسْأ لُكَ أن تُصَلِّيَ عَلى مُحمّدٍ وآلِ محمّدٍ ، وأنْ تَجْعَلَ رِزْقي بِهِمْ دارّاً ، وعَيْشِي بِهِمْ قارّاً ، وزِيارَتي بِهِمْ مَقْبُولَةً ، وذَنْبي بِهِمْ مَغْفُوراً ، واقْلِبْني بِهِم مُفْلِحاً مُنْجِحاً مُسْتجاباً دُعائي بأفْضَلِ ما يَنْقَلِبُ بهِ أحَدٌ من زُوّارِهِ ، والقاصِدِينَ إليهِ ، بِرَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرّاحِمينَ . ثمّ قبِّل الضّريح وصلِّ عنده صلاة الزّيارة وما بدا لك . قال السّيِّد - رحمه الله - : فإذا أردتَ وداعه عليه السلام فودِّعْهُ ببعضِ ما قدّمناهُ من وداعاته ، وقد تقدّم سابقاً زيارة العبّاس عليه السلام وفيها بعض هذه الألفاظ ، وإنّما أعدناها اتّباعاً للمنقول ، فاعلم ذلك . المجلسي ، البحار ، 98 / 364 - 365