تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 834

مساهمون:

ص٨٣٤
اليَقِينُ ، فَلَعَنَ اللَّهُ امَّةً قَتَلَتْكَ ، ولَعَنَ اللَّهُ امَّةً ظَلَمَتْكَ ، ولَعَنَ اللَّهُ امَّةً سَمِعَتْ بِذلِكَ فَرَضِيَتْ بِهِ . يا مَوْلايَ يا أبا عَبدِ اللَّهِ ، أشْهَدُ أنّكَ كُنْتَ نُوراً في الأصْلابِ الشّامِخَةِ ، والأرْحامِ المُطهّرَةِ ، لم تُنَجِّسْكَ الجاهِليّةُ بأنْجاسِها ، ولم تُلبِسْكَ مِن مُدْلَهِمّات ثِيابِها ، وأشْهَدُ أنّكَ مِن دعائِمِ الدِّينِ وأرْكانِ المُؤْمِنينَ ، وأشْهَدُ أنّ الأئِمّةَ مِن وُلْدِكَ كَلِمَةُ التّقْوى ، وأعْلامُ الهُدى ، والعُرْوَةُ الوُثْقى ، اشْهِدُ اللَّهَ وملائكَتَهُ وأنبياءَهُ ورُسُلَهُ أنِّي بِكُم مُؤْمِنٌ ، وبإيابِكُمْ مُوقِنٌ ، بِشرائِعِ ديني وخَواتِيمِ عَمَلِي ، وقَلْبِي لِقَلْبِكُم سِلْمٌ ، وأمْرِي لأمْرِكُم مُتّبِعٌ ، فَصَلواتُ اللَّهِ عَليكُم عَلى أرْواحِكُم وعَلى أجْسادِكُم وعَلى شاهِدِكُم وعَلى غائِبِكُم « 1 » وظاهِرِكُم وباطِنِكُم ورَحْمَةُ اللَّهِ وبركاتُهُ . ثمّ انكبّ على القبر ، وقُل : بأبي أنتَ وامِّي يا ابْنَ رَسولِ اللَّهِ ، بأبي أنتَ وامِّي يا أبا عبداللَّهِ ، لقد عَظُمَتِ الرَّزِيَّةُ ، وجَلَّتِ المصيبةُ بِكَ عَلَيْنا وعَلى جَميعِ أهْلِ السّماواتِ والأرْضِ ، وَلَعَنَ اللَّهُ امّةً أسْرَجَتْ وألْجَمَتْ وتَهيّأتْ لِقِتالِكَ ، يا أبا عبدِ اللَّهِ ، قَصَدْتُ حَرَمَكَ وأتَيْتُ مَشْهَدَكَ وأسْألُ اللَّهَ بالشّأنِ الّذِي لكَ عندهُ وبالمَحَلِّ الّذِي لكَ لَدَيْهِ أنْ يُصَلِّيَ عَلى مُحمّدٍ وآلِ مُحمّدٍ ، وأن يَجْعَلَنِي مَعَكُم في الدُّنيا والآخِرَةِ بمنِّهِ ورَحْمَتِهِ . ثمّ صلِّ عند رأس الحسين عليه السلام ركعتين ، وقل بعدهما ما مرّ في زيارة عاشوراء . ثمّ زُر عليّ بن الحسين وهو الأكبر « 2 » على الأصحّ من عند رجل أبيه عليهما السلام ، فتقول : السّلامُ عَليكَ يا ابْنَ رسولِ اللَّهِ ، السّلامُ عَليكَ يا ابْنَ نَبيِّ اللَّهِ ، السّلامُ عَليكَ يا ابْنَ أمِيرِ المُؤْمِنينَ ، السّلامُ عَليكَ يا ابْنَ الحُسينِ الشّهيدِ ، السّلامُ عَليكَ أيُّها الشّهيدُ ابْنُ
هامش
( 1 ) - خ ل : « وعلى » . ( 2 ) - قوله : « وهو الأكبر » ، على الأصحّ هكذا قاله الشّهيد قدس سره في دروسه ، قلت : ويؤيِّده ما ذكره الشّيخ محمد بن إدريس رحمه الله في سرائره ، فإنّه قال : « ويُستحبّ إذا زار الحسين عليه السلام أن يزور معه عليّاً ولده الأكبر وامّه ليلى بنت أبي مرّة بن عروة بن مسعود الثّقفيّ ، وهو أوّل قتيل في الواقعة يوم الطّفّ » .