الحَمْدُ للَّهِ الواحِدِ المُتوحِّدِ في الأمُورِ كُلِّها الرّحمانِ الرّحيمِ ، الّذِي هَدانا لهذا وما كُنّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أن هَدانا اللَّهُ ، لقدْ جاءتْ رُسُلُ رَبِّنا بالحَقِّ ، اللَّهمّ لكَ الحمدُ حَمْداً كَثِيراً أبَداً ، لا يَنْقَطِعُ ولا يَفْنى ، حَمْداً يَصْعَدُ أوَّلُهُ ولا يَنْفدُ آخِرُهُ ، حَمْداً يَزيدُ ولا يَبيدُ ، وصلّى اللَّهُ عَلى مُحمّدٍ البَشيرِ النّذيرِ وعَلى آلهِ الأخْيارِ الأبْرارِ وسَلَّمَ تَسليماً .
فإذا توجّهت إلى الحائر على ساكنه السّلام ، فقُل :
اللَّهمّ إليكَ تَوَجَّهْتُ ، ولِبابِكَ قَرَعْتُ ، وبِفِنائِكَ نَزَلْتُ ، وبِحَبْلِكَ اعْتَصَمْتُ ، ولِرَحْمَتِكَ تَعَرَّضْتُ ، وبِوَلِيِّكَ تَوَسَّلتُ ، فَصَلِّ عَلى مُحمّدٍ وآلهِ ، واجْعَلْ زيارَتِي مَبْرُورَةً ، ودُعائِي مَقْبُولًا .
ثمّ امش وقصِّر خُطاك وعليك السّكينة والوقار والخشوع والتّكبير والتّهليل والتّحميد والتّمجيد والثّناء على اللَّه جلّ وعزّ ، والصّلاة على النّبيّ صلى الله عليه وآله والبراءة ممّن أسّس الجور والظّلم عليهم ، ودفعهم عن مقاماتهم ، وأزالهم عن مراتبهم ، ومَنْ نصب لهم حرباً أو جحدهم حقّاً .
وإذا أردتَ الاستئذان ، فقُم عند باب القبّة ، وارم بِطَرْفِكَ نحو القبر ، وقُل :
يا مَوْلايَ يا أبا عبداللَّهِ ، يا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ، عَبْدُكَ وابْنُ أمَتِكَ الذّليلُ بينَ يَدَيْكَ ، والمُصَغَّرُ في عُلُوِّ قَدْرِكَ والمُعْتَرِفُ بِحَقِّكَ ، جاءكَ مُسْتَجِيراً بِكَ ، قاصِداً إلى حَرَمِكَ ، مُتَوجِّهاً إلى مَقامِكَ ، مُتوسِّلًا إلى اللَّهِ تعالى بِكَ ، أأدْخُلَ يا مَوْلايَ ، أأدْخُلَ يا مَلائِكَةَ اللَّهِ المُحْدِقِينَ بِهذا الحَرَمِ ، المُقيمِينَ في هذا المَشْهَدِ .
أقول : وساق الزّيارات نحواً ممّا مرّ برواية المفيد .
المجلسي ، البحار ، 98 / 357 - 359
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 802
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٨٠٢