تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 804

مساهمون:

ص٨٠٤
لِقَدَرِهِ ، ولا خُلْفَ لوعدهِ ، ولا مُتَخَلَّفَ عن دعوتهِ ، ولا يُعْجِزُهُ شيءٌ طَلَبَهُ ، ولا يمتنعُ منهُ أحَدٌ أرادهُ ، ولا يعظُمُ عليهِ شيءٌ فَعَلَهُ ، ولا يَكبُرُ عليهِ شيءٌ صَنَعَهُ ، ولا يزيدُ في سُلطانهِ طاعَةُ مُطيعٍ ، ولا تُنْقِصُهُ مَعْصِيَةُ عاصٍ ، ولا يُبَدَّلُ القَوْلُ لَديهِ ، ولا يُشْرِكُ في حُكْمهِ أحَداً . الّذِي مَلَكَ المُلوكَ بِقُدرتهِ ، واسْتَعْبَدَ الأرْبابَ بِعِزِّهِ ، وسادَ العُظماءَ بِجُودهِ ، وعَلا السّادةَ بِمَجْدِهِ ، وانْهدّتِ المُلوكُ لِهَيْبَتِهِ ، وعَلا أهْلَ السُّلطانِ بِسُلطانهِ ورُبوبيّتهِ ، وأبادَ الجَبابرةَ بِقَهْرِهِ ، وأذلَّ العُظماءَ بِعِزِّهِ ، وأسّسَ الامورَ بقُدرتهِ ، وبَنى المَعاليَ بِسُؤْدَدِهِ ، وتَمَجَّدَ بِفَخْرِهِ ، وفَخَرَ بِعِزِّهِ ، وعَزَّ بِجَبَرُوتهِ ، وعَمَّ بِنِعْمَتِهِ ، وَوَسِعَ كُلَّ شَيءٍ بِرَحْمَتهِ . إيّاكَ أدْعُو ، وإيّاكَ أسْألُ ، ومنكَ أطْلبُ ، وإليكَ أرْغَبُ . يا غايةَ المستضعفينَ ، ويا صريخَ المستصرخينَ ، ومعتمدَ المُضْطَهَدِينَ ، ومُنْجي المُؤمنينَ ، ومُثيبَ الصّابرينَ ، وعصمةَ الصّالحينَ ، وحرزَ العارفينَ ، وأمانَ الخائفينَ ، وظَهْرَ اللّاجئينَ ، وجارَ المُستجيرينَ ، وطالبَ الغادرينَ ، ومُدْرِكَ الهاربينَ ، وأرْحَمَ الرّاحِمينَ ، وخَيْرَ النّاصرينَ ، وخيرَ الفاصلينَ ، وخيرَ الغافرينَ ، وأحكمَ الحاكمينَ ، وأسْرَعَ الحاسبينَ . لا يمتنعُ من بطشهِ شيءٌ ، ولا ينتصرُ من عقوبتهِ ، ولا محيصَ عن قَدَرِهِ ، ولا يُحتالُ لِكَيْدِهِ ، ولا يُدْرَكُ عِلْمُهُ ، ولا يُدرَأُ مُلْكُهُ ، ولا يُقْهَرُ عِزُّهُ ، ولا يُذَلُّ اسْتكبارُهُ ، ولا يُبْلَغُ جَبروتهُ ، ولا تَصْغُرُ عَظمتُهُ ، ولا يَضْمَحِلُّ فَخْرُهُ ، ولا يَتَضَعْضَعُ رُكْنُهُ ، ولا تُرامُ قُوّتُهُ ، المُحْصي لبريّتهِ ، الحافِظُ أعمالَ خلقهِ ، لا ضِدَّ لهُ ، ولا نِدَّ لهُ ، ولا وَلَدَ لهُ ، ولا صاحبةَ لهُ ، ولا سَمِيَّ لهُ ، ولا قريبَ لهُ ، ولا كُفْوَ لهُ ، ولا شَبَهَ لهُ ، ولا نَظِيرَ لهُ ، ولا مُبَدِّلَ لِكَلِماتهِ ، ولا يُبْلَغُ مبلغهُ ، ولا يقدرُ شيءٌ قُدرتَهُ ، ولا يُدْرِكُ شَيءٌ أثَرَهُ ، ولا يَنْزِلُ شَيءٌ مَنْزِلَتَهُ ، ولا يُدْرِكُ شَيءٌ أحْرَزَهُ ، ولا يَحُوْلُ دُونَهُ شَيءٌ . بَنى السّماوات فأتقنهنَّ وما فيهنَّ بِعَظَمَتِهِ ، ودَبَّرَ أمْرهُ فيهنَّ بحكمتهِ ، وكانَ كما هُوَ أهْلُهُ ، لا بأوّليّةٍ قبلَهُ ، ولا بآخريّةٍ بعدَهُ ، وكانَ كما ينبغي لهُ يَرى ولا يُرى وهُوَ بالمَنْظَرِ