تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 770

مساهمون:

ص٧٧٠
الشُّهداءِ والصِّدِّيقِينَ « 1 » ، الزّاكِياتُ الطَّيِّباتُ فيما تَغْتَدِي وتَرُوحُ عَلَيْكَ يا ابْنَ أمِيرِ المُؤْمِنِين . أشْهَدُ لَكَ بالنَّصِيحَةِ والتَّصْدِيقِ والتَّسْلِيمِ والوَفاءِ لِخَلَفِ النّبِيِّ صلى الله عليه وآله الشّهِيدِ المُرْسَل ، والسِّبْطِ المُنْتَجَبِ ، والدّلِيلِ العالِمِ ، والوَصِيِّ المُبَلِّغِ ، والمَظْلُومِ المُهْتَضَمِ « 2 » ، فَجَزاكَ اللَّهُ عَنْ رَسُولِهِ وعَنْ أمِيرِ المُؤْمِنِينَ وعَنْ فاطِمَةَ وعَنِ الحَسَنِ والحُسَيْنِ أفْضَلَ الجَزاءِ بِما صَبَرْتَ واحْتَسَبْتَ وأعَنْتَ ، فَنِعْمَ عُقْبى الدّارِ ، ألا لَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ جَهِلَ حَقَّكَ ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنِ اسْتَخَفَّ بِحُرَمَتِكَ ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ حالَ بَيْنَكَ وبَيْنَ ماءِ الفُراتِ . أشْهَدُ أنّكَ قُتِلْتَ مَظْلُوماً ، وأنَّ اللَّهَ مُنْجِزٌ لَكُمْ ما وَعَدَكُمْ ، جِئْتُكَ يا ابْنَ أمِيرِ المُؤْمِنِينَ وافِداً إلَيْكُم وقَلْبِي لَكُمْ مُسَلِّمٌ ، وأنا لَكُمْ تابِعٌ ، ونُصْرَتي لَكُمْ مُعَدَّةٌ حَتّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الحاكِمِينَ ، مَعَكُمْ مَعَكُمْ لا مَعَ عَدُوِّكُمْ إنِّي بِكُمْ وبِإيابِكُمْ مِنَ المُؤْمِنِينَ ، وَبِمَنْ خالَفَكُمْ وَقَتَلَكُمْ مِنَ الكافِرِينَ ، فَلَعَنَ اللَّهُ امَّةً قَتَلَتْكُمْ بالأيْدِي والأ لْسُن . ثمّ انكبّ على القبر ، وقُل : السّلامُ عَلَيْكَ أيُّها العَبْدُ الصّالِحُ المُطِيعُ للَّهِ ولِرَسُولِهِ ولأمِيرِ المُؤْمِنِينَ والحْسَنِ والحُسَيْنِ عليهم السلام ، والسّلامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ ومَغْفِرَتُهُ [ وَرِضْوانُهُ ] وعَلى رُوحِكَ [ وَبَدَنِكَ ] . أشْهَدُ واشٌهِدُ اللَّهَ أنّكَ مَضَيْتَ عَلى ما مَضى بِهِ البَدْرِيُّونَ والُمجاهِدُونَ في سَبيلِ اللَّهِ ، والمُناصِحُونَ لَهُ في جِهادِ أعْدائِهِ ، المُبالِغُونَ في نُصْرَةِ أوْلِيائِهِ ، الذّابُونَ عَنْ أحِبّائِهِ ، فَجَزاكَ اللَّهُ أفْضَلَ الجَزاءِ ، وأوْفَرَ جَزاءِ أحَدٍ وَفى بِبَيْعَتِهِ للحُسَيْنِ عليه السلام ، واسْتَجابَ لَهُ دَعْوَتَهُ ، وأطاعَ وُلاةَ أمْرِهِ . وأشْهَدُ أنّكَ قَدْ بالَغْتَ في النّصِيحَةِ ، وأعْطَيْتَ غايَةَ الَمجْهُودِ ، فَبَعَثَكَ اللَّهُ في النَّبِيِّينَ والشُّهَداءِ ، وَجَعَلَ رَوْحَكَ مَعَ أرْواحِ السُّعَداءِ ، وَأعْطاكَ مِنْ جِنانِهِ أوْسَعَها مَنْزِلًا ،
هامش
( 1 ) - خ ل : « والصّالِحينَ » . ( 2 ) - خ ل : « المُضْطَهَدِ » .