إنِّي كُنتُ مِنَ الظّالمينَ » « 1 » فنجّيته من الغمّ .
وأنت الّذي استجبت لموسى وهارون دعوتهما حين قلت « قَدْ اجيبَتْ دَعْوَتُكُما فَاستَقِيما » « 2 » ، وأغرقت فرعون وقومه ، وغفرت لداوود ذنبه ، ونبّهت قلبه وأرضيت خصمه رحمة منك ، وفديت الذّبيح بذبحٍ عظيم بعدما « أسْلَما وَتَلَّهُ لِلجَبِينِ » « 3 » فناديت بالفرج والرّوح .
وأنت الّذي ناداك زكريّا عليه السلام « نِداءً خَفِيّاً * قالَ رَبِّ إنِّي وَهَنَ العَظم مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرّأسُ شَيباً وَلَمْ أكُنْ بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيّاً » « 4 » ، وقلت : « وَيَدْعُونَنا رَغباً وَرَهباً وَكانُوا لَنا خاشِعينَ » « 5 » .
وأنتَ تستجيب للّذِين آمَنُوا وعملوا الصّالحاتِ لتزيدنّهم من فضلِك ، ربّ فلا تجعلني من أهون الدّاعين لك ، الرّاغبين إليك ، واستجب لي كما استجبت لهم ، بحقِّهم عليك طهِّرني بطُهرك ، وتقبّل صلواتي « 6 » وحسناتي بقبولٍ حسنٍ ، وطيِّب بقيّة حياتي ، وطيِّبوفاتي ، واحفظني في مَنْ اخلّف ، واحفظهم ربّ بدعائي ، واجعل ذرِّيّتي ذرِّيّةً طيِّبةً تُحيطها بحياطتك من كلّ ما حُطتَ منه ذرّيّة أوليائك وأهل طاعتك ، برحمتك يا أرحم الرّاحمين .
يا مَنْ هو على كلِّ شيءٍ رقيب ، ومن كلِّ سائلٍ قريب ، ولكلِّ داعٍ من خلقه مستجيب ، أنتَ اللَّه الّذي لا إله إلّاأنت الحيّ القيّوم ، الأحد الصّمد ، الّذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد
هامش
( 1 ) - الأنبياء : 21 / 87 .
( 2 ) - يونس : 10 / 89 .
( 3 ) - الصّافّات : 37 / 103 .
( 4 ) - مريم : 19 / 3 - 4 .
( 5 ) - الأنبياء : 21 / 90 .
( 6 ) - [ البحار : « صلاتي » ] .