الكوفة قاصداً زيارة الحسين عليه السلام في آخر زمان بني مروان وقد أقاموا مشايخ من أهل الشّام على الطّرقات يقتلون مَنْ ظفروا به من زوّاره ، فأتيت إلى القرية الّتي عند حائره عليه السلام ، فأخفيت نفسي إلى اللّيل ، ثمّ أتيت إلى الحائر الشّريف ، فخرج منه عليَّ رجل ، فقال : يا هذا ، ارجع من حيث أتيت ، عافاك اللَّه ، فإنّك لا تقدر على الزّيارة في هذه السّاعة ، فرجعت إلى مكاني ، فلمّا ذهب من اللّيل شطره أقبلت لزيارته عليه السلام ، فخرج عليَّ ذلك الرّجل وقال : يا هذا ، ألم أقل لك إنّك لا تقدر على زيارة الحسين هذه اللّيلة ؟
فقلت : وما يمنعني من ذلك وأنا قد أقبلت من الكوفة على خوف من أهل الشّام أن يقتلوني ؟
فقال : يا هذا ، اعلم أنّ إبراهيم خليل اللَّه وموسى كليم اللَّه ومحمّد حبيب اللَّه عليهم السلام استأذنوا في هذه اللّيلة أن يزوروا قبر الحسين عليه السلام فأذن لهم ، فهم عنده من أوّل اللّيل في جمع من الملائكة لا يحصى عددهم يسبّحون اللَّه ويقدّسونه إلى الصّباح .
فقلت له : وأنت من تكون ، عافاك اللَّه ؟
قال : أنا من الملائكة الموكّلين بقبره صلوات اللَّه عليه .
فكاد يطير عقلي ممّا دخلني من الرّعب ، ورجعت إلى مكاني متفكِّراً في ذلك حتّى انفجر عمود الصّبح ، فأتيت ، فلم أر أحداً ، فصلّيت وزرت وانصرفت على خوف من أهل الشّام .
محمّد بن أبي طالب ، تسلية المجالس ، 2 / 533 - 534
وروى السّمعانيّ في فضائل الصّحابة ، بإسناده عن أبي هريرة ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنّ موسى بن عمران عليه السلام سأل ربّه زيارة قبر الحسين بن عليّ عليهما السلام ، فأذن له ، فزاره في سبعين ألفاً من الملائكة .
السّيّد هاشم البحراني ، ، مدينة المعاجز ، 4 / 213 - 214
وعن كعب الأحبار حين أسلم في أيّام خلافة عمر بن الخطّاب وجعل النّاس يسألونه عن الملاحم الّتي تظهر في آخر الزّمان ؟ فصار كعب يخبرهم بأنواع الأخبار والملاحم والفتن الّتي تظهر في العالم ، ثمّ قال : وأعظمها فتنة وأشدّها مصيبة لا تنسى إلى أبد
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 425
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٤٢٥