إلى شيء إلّاأهلكه اللَّه ، قلت : أمخبوّةٌ هي أم يؤتى بها ؟ قال : بل يأتي بها جبرئيل عليه السلام ، فإذا هزّها لم يبق مؤمن إلّاصار قلبه أشدّ من زبر الحديد ، وأعطي قوّة أربعين رجلًا ، ولا يبقى مؤمن ميِّت إلّادخلت عليه تلك الفرحة في قبره وذلك حيث يتزاورون في قبورهم ويتباشرون بقيام القائم عليه السلام ، وينحط عليه ثلاثة عشر ألفاً وثلاثمائة وثلاثة عشر ملكاً ، قال : فقلت : كلّ هؤلاء كانوا مع أحد قبله من الأنبياء ؟ قال : نعم ، وهم الّذين كانوا مع نوح في السّفينة ، والّذين كانوا مع إبراهيم حيث القيَ في النّار ، والّذين كانوا مع موسى حين فُلق البحر ، والّذين كانوا مع عيسى حين رفعه اللَّه إليه ، وأربعة آلاف كانوا مع النّبيّ عليه السلام مردفين ، وثلاثمائة وثلاثة عشر ملكاً كانوا يوم بدر ، وأربعة آلاف ( 6 * ) هبطوا يريدون القتال مع الحسين عليه السلام ، فلم يؤذن لهم « 1 » ، فعرجوا في الاستيمار ، فهبطوا وقد قُتل الحسين عليه السلام ، فهم عند قبره شعث غبر يبكونه إلى يوم القيامة ، و « 2 » رئيسهم ملك يقال له : منصور ، فلا يزوره زائر إلّااستقبلوه ، ولايودِّعه مودِّع إلّاشيّعوه ، ولا [ يمرض ] مريض « 2 » إلّاعادوه ، ولا يموت [ ميِّت ] إلّاصلّوا عليه واستغفروا له بعد موته ، « 3 » فكلّ هؤلاء ينتظرون قيام القائم عليه السلام » .
فصلّى اللَّه على من هذه منزلته ومرتبته ومحلّه من اللَّه عزّ وجلّ ، وأبعد اللَّه من ادّعى ذلك لغيره ممّن لا يستحقّه ولا يكون هو أهلًا له ، ولا مَرْضيّاً له ، وأكرمنا بموالاته ، وجعلنا من أنصاره وأشياعه برحمته ومنّه . « 4 »
النّعماني ، كتاب الغيبة ، / 440 - 442 رقم 5 / عنه : الحرّ العاملي ، وسائل الشّيعة ، 10 / 232 - 233 4
هامش
( 1 ) - [ أضاف في الوسائل : « في القتال » ] .
( 2 ) - [ لم يرد في الوسائل ] .
( 3 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في الوسائل ] .
( 4 ) - أبان بن تغلب گويد : امام صادق عليه السلام فرمود : « گويى قائم را هم اكنون مىبينم كه هنگامى كه بر پشت نجف مستقر مىشود ، زره سفيد ( درع ) رسول خدا صلى الله عليه وآله را به تن مىكند ، وآن بر پيكرش گشاد مىگردد