أخبرنا ابن خشيش « 1 » ، قال : حدّثني محمّد بن عبداللَّه ، قال : حدّثني الفضل بن محمّد ابن أبي طاهر « 2 » الكاتب ، « 3 » قال : حدّثنا أبو عبداللَّه محمّد بن موسى السّريعيّ « 4 » الكاتب ، قال : حدّثني أبي موسى بن عبد العزيز ، قال : لقيني يوحنّا بن سراقيون النّصرانيّ المتطبّب في شارع أبي أحمد فاستوقفني ، وقال لي : بحقّ نبيّك ودينك ، من هذا الّذي يزور قبره قوم « 5 » منكم بناحية قصر ابن هبيرة ، من هو من أصحاب نبيّكم ؟ قلت : ليس هو من أصحابه ، هو ابن بنته ، فما دعاك إلى المسألة « 6 » عنه ؟ فقال : له عندي حديث طريف ، فقلت : حدّثني به .
فقال : وجّه إليّ سابور الكبير الخادم الرّشيديّ في اللّيل ، فصرت إليه ، فقال لي « 7 » : تعال معي ؛ فمضى وأنا معه حتّى دخلنا على موسى بن عيسى الهاشميّ ، فوجدناه زائل العقل متّكئاً على وسادة ، وإذا بين يديه طست « 8 » فيها حشو « 9 » جوفه ، وكان الرّشيد استحضره من الكوفة ، فأقبل سابور على خادم كان « 5 » من خاصّة موسى ، فقال له : ويحك ما خبره ؟ فقال له : أخبرك أنّه كان من ساعة « 10 » جالساً وحوله ندماؤه ، وهو من أصحّ النّاس جسماً وأطيبهم نفساً ، إذ جرى ذكر الحسين بن عليّ عليه السلام ، قال يوحنّا : هذا الّذي سألتك عنه .
هامش
( 1 ) - [ في البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء : « ابن حشيش » ] .
( 2 ) - [ العوالم : « أبي ظاهر » ] .
( 3 ) - [ من هنا حكاه في بشارة المصطفى ] .
( 4 ) - [ في بشارة المصطفى : « الرّبعيّ » ، وفي البحار : « الشّريعيّ » ، وفي تظلّم الزّهراء : « الشّريفيّ » ] .
( 5 ) - [ لم يرد في بشارة المصطفى ] .
( 6 ) - [ زاد في البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء : « لي » ] .
( 7 ) - [ لم يرد في بشارة المصطفى والبحار ] .
( 8 ) - [ بشارة المصطفى : « طشت » ] .
( 9 ) - [ تظلّم الزّهراء : « حشى » ] .
( 10 ) - [ في البحار وتظلّم الزّهراء : « ساعته » ] .